تشهد الساحة الرقمية في المغرب في الآونة الأخيرة تنامي ظاهرة النصب والاحتيال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وقع عدد من المواطنين ضحية صفحات وهمية تروج لتنظيم حفلات فنية لفنانين عرب معروفين، قبل أن يتضح أن هذه الفعاليات لا وجود لها على أرض الواقع.
وبحسب معطيات متداولة، تقوم هذه الصفحات بانتحال صفة جهات مختصة في بيع تذاكر السهرات والحفلات، مع نشر إعلانات جذابة تتضمن تواريخ وأماكن محددة، إضافة إلى صور الفنانين المعنيين، ما يمنحها نوعا من المصداقية لدى الجمهور، حيث يتم توجيه الراغبين في الحضور إلى روابط أو أرقام للدفع مقابل حجز التذاكر، قبل أن يكتشفوا أنهم تعرضوا لعملية نصب.
وأثارت الظاهرة موجة استياء واسعة في صفوف الجماهير المغربية، خاصة من عشاق الحفلات الفنية الذين يسعون لحضور عروض نجومهم المفضلين، ليجدوا أنفسهم أمام إعلانات مضللة تستغل شغفهم وثقتهم.
في هذا السياق، خرج عدد من منظمي الحفلات الحقيقيين بتحذيرات، دعوا فيها المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الصفحات غير الموثوقة، مؤكدين أن أي حفل فني يتم الإعلان عنه بشكل رسمي يكون مصحوبا بتفاصيل واضحة عبر قنوات معروفة وشركاء معتمدين، وليس عبر صفحات مجهولة المصدر.
وشدد العديد من النشطاء على ضرورة التحقق من مصداقية الجهة المنظمة قبل القيام بأي عملية شراء، والاعتماد فقط على المنصات الرسمية أو نقاط البيع المعتمدة، داعيين إلى التبليغ عن الصفحات المشبوهة للمساهمة في الحد من انتشار هذا النوع من الجرائم الإلكترونية.