بعد إسقاط اسكتلندا.. وهبي يشرع في تجهيز الأسود لموقعة هايتي

الكاتب : انس شريد

20 يونيو 2026 - 11:50
الخط :

واصل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، تحضيراته المكثفة لمواصلة مشواره في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما باشر، اليوم السبت، أولى حصصه التدريبية عقب الانتصار المهم الذي حققه أمام منتخب اسكتلندا بهدف دون رد، في المواجهة التي جمعت الطرفين ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة، وهي النتيجة التي منحت "أسود الأطلس" دفعة معنوية كبيرة قبل موعد الحسم أمام منتخب هايتي في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

وجاءت الحصة التدريبية في أجواء إيجابية عكست حالة الارتياح التي تسود مكونات المنتخب الوطني بعد العودة بنتيجة ثمينة من المباراة الثانية، إذ ركز الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي على وضع برنامج تدريبي يراعي المجهودات البدنية التي بذلها اللاعبون خلال المواجهة الأخيرة، مع الحرص في الوقت ذاته على الحفاظ على جاهزية جميع العناصر استعداداً للاستحقاق المقبل.

واعتمد الناخب الوطني على تقسيم المجموعة إلى فئتين خلال الحصة التدريبية، حيث خضع اللاعبون الذين شاركوا بصفة أساسية أمام اسكتلندا لبرنامج خاص للتعافي واسترجاع الطراوة البدنية، بهدف تمكينهم من استعادة كامل جاهزيتهم في أسرع وقت ممكن، خصوصاً بعد المجهود الكبير الذي تطلبته المباراة التي اتسمت بالندية والتنافس القوي حتى دقائقها الأخيرة.

في المقابل، خاض اللاعبون الاحتياطيون حصة أكثر كثافة من الناحية البدنية والتقنية، تضمنت مجموعة من التمارين المرتبطة بالتحركات الجماعية والانسجام التكتيكي، إلى جانب برامج خاصة للحفاظ على نسق التنافسية داخل المجموعة، في خطوة تعكس حرص الطاقم التقني على إبقاء جميع اللاعبين في أعلى درجات الاستعداد تحسباً لأي متغير قد يطرأ خلال المرحلة المقبلة من البطولة.

وأظهر البرنامج التدريبي الذي سطره الطاقم الفني رغبة واضحة في تحقيق التوازن بين متطلبات الاسترجاع البدني ومواصلة التحضير الفني، خاصة أن المنتخب الوطني بات على بعد خطوة واحدة فقط من ضمان التأهل إلى الدور الموالي، ما يجعل الحفاظ على الجاهزية البدنية والذهنية لجميع العناصر أولوية قصوى خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة مفصلية أمام منتخب هايتي يوم 24 يونيو الجاري، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة، في مباراة سيدخلها "أسود الأطلس" بأفضلية معنوية وحسابية مقارنة بباقي منتخبات المجموعة، بعدما نجحوا في حصد أربع نقاط خلال أول جولتين من المنافسة.

وكان المنتخب المغربي قد استهل مشواره في البطولة بتعادل ثمين أمام منتخب البرازيل بهدف لمثله في مباراة شهدت أداء قويا من الجانب المغربي، قبل أن ينجح في تحقيق انتصار بالغ الأهمية على حساب المنتخب الاسكتلندي بهدف نظيف، ليرفع رصيده إلى أربع نقاط ويعزز حظوظه بشكل كبير في بلوغ دور الـ32.

وأعادت نتيجة الفوز على اسكتلندا المنتخب الوطني إلى قلب الصراع على صدارة المجموعة، بعدما تساوى مع المنتخب البرازيلي في عدد النقاط، مع أفضلية طفيفة للأخير على مستوى فارق الأهداف.

في المقابل، تجمد رصيد منتخب اسكتلندا عند ثلاث نقاط في المركز الثالث، بينما بقي منتخب هايتي في المركز الأخير دون أي نقطة بعد تعرضه لخسارتين متتاليتين في أول مباراتين.

وتضع هذه المعطيات المنتخب المغربي في موقع مريح نسبيا قبل الجولة الختامية، إذ بات مصيره بين يديه دون الحاجة إلى انتظار هدايا من المنافسين أو الدخول في حسابات معقدة.

فالتعادل أمام هايتي سيكون كافيا لضمان العبور رسميا إلى الدور الثاني، بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى التي ستجمع بين البرازيل واسكتلندا في التوقيت نفسه.

ويراهن الطاقم التقني المغربي على مواصلة البناء على المؤشرات الإيجابية التي ظهرت خلال المباراتين السابقتين، سواء على مستوى الانضباط التكتيكي أو التنظيم الدفاعي والقدرة على التعامل مع مختلف سيناريوهات المباريات، وهي عناصر ساهمت بشكل مباشر في حصد أربع نقاط ثمينة وضعت المنتخب الوطني في موقع متقدم داخل المجموعة.

ومع اقتراب موعد الجولة الثالثة، تتجه الأنظار إلى قدرة "أسود الأطلس" على تأكيد بدايتهم القوية وحسم بطاقة التأهل إلى دور الـ32، في وقت تتزايد فيه طموحات الجماهير المغربية برؤية منتخبها يواصل رحلته في المونديال ويحقق حضوراً لافتاً في واحدة من أقوى النسخ في تاريخ كأس العالم.

آخر الأخبار