حسابات التأهل تبتسم للمغرب.. من ينتظر الأسود في دور الـ32؟

الكاتب : انس شريد

20 يونيو 2026 - 10:30
الخط :

اقترب المنتخب المغربي من حجز بطاقة العبور إلى دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، بعدما خرج من الجولتين الأوليين بأربع نقاط ثمينة، إثر تعادله مع المنتخب البرازيلي بهدف لمثله في المباراة الافتتاحية، قبل أن يحقق فوزا ثمينا على منتخب اسكتلندا بهدف دون مقابل، ليصبح مصير "أسود الأطلس" بأيديهم قبل إسدال الستار على منافسات المجموعة الثالثة.

وأعاد الانتصار على اسكتلندا المنتخب الوطني إلى واجهة المنافسة على صدارة المجموعة، بعدما رفع رصيده إلى أربع نقاط، متساويا مع المنتخب البرازيلي الذي يتصدر بفارق الأهداف، بينما يحتل المنتخب الاسكتلندي المركز الثالث بثلاث نقاط، في حين يقبع منتخب هايتي في ذيل الترتيب من دون أي نقطة عقب خسارته في أول مباراتين.

ويدخل المنتخب المغربي الجولة الثالثة وهو في وضعية مريحة نسبيا مقارنة بباقي منافسيه، إذ يكفيه التعادل أمام منتخب هايتي لضمان التأهل رسميا إلى الدور الثاني، بغض النظر عن النتيجة التي ستسفر عنها المواجهة الثانية بين البرازيل واسكتلندا، وهو سيناريو يمنح كتيبة "أسود الأطلس" أفضلية كبيرة لتجنب الدخول في الحسابات المعقدة التي قد تفرضها نتائج الجولة الأخيرة.

ويبقى الفوز الخيار الأمثل بالنسبة للعناصر الوطنية، لأنه سيرفع الرصيد إلى سبع نقاط ويضمن التأهل دون انتظار أي خدمة من المنافسين، كما سيمنح المغرب فرصة إنهاء دور المجموعات في الصدارة إذا تعثر المنتخب البرازيلي أمام اسكتلندا بالتعادل أو الهزيمة، أو إذا لم ينجح في الحفاظ على أفضلية فارق الأهداف في حال انتصار المنتخبين معا.

وفي المقابل، سيكون التعادل أمام هايتي كافيا أيضا لمواصلة المشوار في المونديال، حيث سيرفع المنتخب المغربي رصيده إلى خمس نقاط، وهو رصيد يضمن له إنهاء المجموعة ضمن المركزين الأول أو الثاني وفقا لنتيجة المباراة الأخرى، ما يجعل المنتخب الوطني صاحب أفضلية واضحة قبل الجولة الحاسمة.

أما سيناريو الهزيمة فيبقى الأقل رغبة داخل المعسكر المغربي، لأنه سيعقد حسابات التأهل بشكل كبير، خاصة إذا تمكن المنتخب الاسكتلندي من تحقيق الفوز على البرازيل، إذ سيتحول الصراع إلى فارق الأهداف وباقي المعايير التنظيمية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، مع احتمال اضطرار المنتخب المغربي إلى انتظار الحسم ضمن قائمة أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.

وبعيدا عن حسابات التأهل، تبقى صدارة المجموعة الثالثة مفتوحة بين المنتخبين المغربي والبرازيلي، إذ إن فوز الطرفين في الجولة الأخيرة سيؤجل الحسم إلى فارق الأهداف، ثم بقية المعايير التنظيمية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، بينما قد يمنح أي تعثر لأحدهما فرصة ثمينة للمنتخب الاسكتلندي لقلب موازين الترتيب في الجولة الأخيرة.

وسيكون إنهاء المغرب لدور المجموعات في المركز الأول ذا أهمية كبيرة، ليس فقط من الناحية المعنوية، بل أيضا على مستوى مسار المنافسة، إذ سيواجه وصيف المجموعة التي تضم هولندا واليابان والسويد وتونس، وهي مجموعة ما تزال بدورها مفتوحة على جميع الاحتمالات قبل جولتها الأخيرة.

أما إذا تأهل "أسود الأطلس" في المركز الثاني، فسيكون الموعد مع متصدر تلك المجموعة، وهو ما قد يضع المنتخب الوطني أمام اختبار أكثر صعوبة في دور الـ32، في وقت تبقى فيه فرضية التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث مرتبطة بمواجهة أحد متصدري المجموعات الأخرى، ومن بينهم منتخبات قوية مثل ألمانيا أو فرنسا أو المكسيك، بحسب الترتيب النهائي لباقي المجموعات.

كما يمنح احتلال صدارة المجموعة المنتخب المغربي امتيازا إضافيا يتعلق بمكان إقامة مباراة الدور المقبل، إذ سيخوض مواجهة دور الـ32 يوم الإثنين 29 يونيو بمدينة هيوستن الأمريكية، انطلاقا من الساعة السادسة مساء بالتوقيت المغربي، بينما سيضطر في حال التأهل ثانيا إلى السفر نحو مدينة مونتيري المكسيكية لمواجهة متصدر المجموعة السادسة، في لقاء مبرمج فجر الثلاثاء 30 يونيو.

وتتجه الأنظار الآن إلى الجولة الأخيرة التي ستجرى فيها مباراتا المغرب أمام هايتي والبرازيل أمام اسكتلندا في التوقيت نفسه، في أمسية ستحدد بشكل نهائي هوية المتأهلين وترتيب المجموعة الثالثة، بينما يطمح المنتخب المغربي إلى استثمار أفضلية الأربع نقاط التي جمعها حتى الآن، من أجل بلوغ دور الـ32 للمرة الثالثة في تاريخه، بعد إنجازي مونديالي 1986 و2022، ومواصلة الحلم في النسخة الحالية من كأس العالم 2026.

آخر الأخبار