أزمة الوداد تتفاقم.. الجماهير تطالب بالمحاسبة والتدقيق المالي

الكاتب : انس شريد

04 مايو 2026 - 11:50
الخط :

تعيش مكونات الوداد الرياضي لكرة القدم على وقع مرحلة دقيقة تتداخل فيها الإكراهات الرياضية مع التوترات التنظيمية، في ظل تصاعد غير مسبوق لأصوات الجماهير والمنخرطين المطالبة بفتح افتحاص مالي شامل قبل انعقاد الجمع العام العادي الانتخابي المرتقب، الذي يُنتظر أن يشكل محطة مفصلية في تحديد مستقبل النادي خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه الدعوات في سياق حالة من الغموض التي تخيم على الوضعية المالية للفريق الأحمر، حيث يرى عدد من الأنصار أن أي انتقال محتمل في قيادة النادي يجب أن يسبقه كشف دقيق وشامل لكافة المعطيات المرتبطة بتدبير المرحلة السابقة، خاصة في ظل الانتقادات المتزايدة التي وُجهت إلى المكتب المسير برئاسة هشام آيت منا. وتؤكد فئات واسعة من الجماهير أن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل مدخلا أساسيا لإعادة بناء الثقة داخل البيت الودادي.

وتعززت هذه المطالب بتحركات قانونية قام بها عدد من المنخرطين، الذين لجؤوا إلى المساطر القضائية من أجل فرض مراجعة مستقلة لحسابات النادي، في خطوة تعكس تصاعد القلق بشأن شفافية التسيير المالي خلال المواسم الأخيرة.

وبين ضغط الشارع الرياضي وتحركات المنخرطين، تحول ملف الافتحاص المالي إلى محور رئيسي في النقاش الدائر داخل أروقة النادي، حيث بات يُنظر إليه كشرط أساسي لضمان انتقال سلس وشفاف على مستوى القيادة، يضع حدا لحالة الاحتقان ويؤسس لمرحلة جديدة أكثر وضوحا على المستويين الإداري والمالي.

في موازاة ذلك، لا تنفصل هذه التوترات عن الوضعية الرياضية الصعبة التي يمر بها الفريق، بعد سلسلة من النتائج السلبية في منافسات البطولة الاحترافية المغربية، كان آخرها الهزيمة أمام نهضة الزمامرة بهدف دون رد، في اللقاء الذي احتضنه ملعب أحمد شكري ضمن الجولة السابعة عشرة، وهي نتيجة عمّقت جراح الفريق وزادت من حدة الضغوط المسلطة على مكوناته التقنية والإدارية.

وقبل ذلك، كان الفريق الأحمر قد تكبد خسارة أخرى أمام اتحاد يعقوب المنصور على أرضية مركب محمد الخامس، ما أثر بشكل مباشر على موقعه في جدول الترتيب، حيث تراجع إلى المركز الرابع، مبتعدا نسبيا عن دائرة المنافسة على اللقب، وهو ما لا ينسجم مع طموحات جماهيره التي اعتادت رؤية فريقها في صدارة المشهد الكروي الوطني.

ولم تتوقف انتكاسات الوداد عند حدود المنافسات المحلية، بل امتدت إلى الواجهة القارية، عقب خروجه من منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية من دور ربع النهائي، بعد إقصائه أمام أولمبيك آسفي، في نتيجة شكلت صدمة قوية للأنصار، خاصة بالنظر إلى التاريخ القاري الحافل للنادي.

وفي خضم هذه التطورات، أعلن المكتب المديري لنادي الوداد الرياضي عن عزمه تقديم استقالته بشكل رسمي خلال الجمع العام العادي الانتخابي المقبل، في خطوة تؤشر على نهاية مرحلة وبداية أخرى، يُرتقب أن تشهد تنافسا بين عدد من المرشحين لقيادة الفريق خلال الفترة القادمة.

وأوضح النادي، في بلاغ رسمي، أن باب الانخراط برسم الموسم الرياضي 2026/2027 سيفتح في وجه الراغبين خلال الفترة الممتدة من 5 ماي إلى 5 يونيو 2026، على أن يتم استقبال ملفات الترشح لرئاسة النادي ما بين 5 و20 يونيو 2026، تمهيدا لانعقاد الجمع العام الذي سيحسم في هوية المكتب المسير الجديد.

آخر الأخبار