بعد أشهر من الغياب.. إيغامان يستأنف التدريبات مع ليل ويضع المونديال هدفا له
عاد المهاجم المغربي حمزة إيغامان ليخطو أولى خطواته نحو استئناف نشاطه الكروي، بعد فترة غياب طويلة فرضتها الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لأشهر، في مرحلة شكلت تحدياً كبيراً في مساره الاحترافي.
وبدأ اللاعب مرحلة الإعداد البدني داخل مركز تدريبات فريقه ليل، في إطار برنامج تأهيلي دقيق يهدف إلى استعادة جاهزيته البدنية تدريجياً، تمهيداً للعودة إلى أجواء المنافسة الرسمية في الدوري الفرنسي خلال ما تبقى من الموسم الجاري.
وتحمل هذه العودة أبعاداً إيجابية بالنسبة للاعب وفريقه على حد سواء، إذ تعكس تقدماً ملموساً في عملية التعافي من الإصابة الخطيرة التي تعرض لها على مستوى الرباط الصليبي، وهي من الإصابات التي تتطلب وقتاً طويلاً للعلاج وإعادة التأهيل.
ويخضع إيغامان حالياً لبرنامج تدريبي خاص تحت إشراف الطاقم الطبي والتقني للنادي، مع الحرص على تفادي أي انتكاسة محتملة، في ظل رغبة مشتركة في ضمان عودته في أفضل الظروف الممكنة.
وتبقى مسألة مشاركته في المباريات الرسمية رهينة بتقييم الطاقم التقني ومدى استجابته لمراحل التأهيل، غير أن المؤشرات الأولية توحي بقرب عودته إلى التدريبات الجماعية، وهو ما قد يفتح أمامه الباب للمشاركة في بعض اللقاءات قبل نهاية الموسم. و
يأمل اللاعب أن يستعيد مستواه المعهود سريعاً، خاصة في ظل المنافسة القوية داخل الفريق، والحاجة إلى إثبات الجاهزية الفنية والبدنية في فترة زمنية قصيرة.
ولا تقتصر طموحات إيغامان على العودة إلى الملاعب فحسب، بل تمتد إلى استعادة مكانته ضمن خيارات المنتخب الوطني المغربي، حيث يسعى إلى لفت أنظار الناخب الوطني محمد وهبي، من أجل حجز مقعد في الاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026، التي تمثل هدفا رئيسيا للعديد من اللاعبين المغاربة الباحثين عن تمثيل المنتخب في أكبر تظاهرة كروية عالمية.
وكانت إصابة اللاعب قد وقعت خلال مشاركته رفقة المنتخب المغربي في كأس أمم إفريقيا 2025، حيث تعرض لتمزق في الرباط الصليبي استدعى تدخلاً جراحياً دقيقاً أعقبه برنامج تأهيلي مكثف. وقد نجح اللاعب في تجاوز المرحلة الأولى من العلاج، قبل أن يدخل حالياً مرحلة استعادة اللياقة، وهي المرحلة التي تعتبر حاسمة في تحديد موعد العودة الفعلية إلى المنافسة.
وفي هذا السياق، عبّر مدرب فريق ليل برونو جينيسيو عن ارتياحه لعودة اللاعب إلى محيط الفريق، مشيداً بروحه الإيجابية خلال فترة الغياب. وأكد أن وجوده مجدداً داخل النادي يشكل دفعة معنوية مهمة، سواء للاعب نفسه أو لباقي المجموعة، مشيراً إلى أن مثل هذه المراحل تتطلب دعماً نفسياً إلى جانب العمل البدني والتقني.
وأضاف المدرب أن عودة إيغامان إلى الأجواء اليومية للتدريبات، حتى وإن لم يندمج بشكل كامل مع المجموعة بعد، تظل خطوة أساسية في مسار التعافي، لما لها من تأثير إيجابي على الحالة الذهنية للاعب، خاصة بعد فترة طويلة من الغياب.
كما أبرز أهمية تواصله مع زملائه والطاقم التقني، معتبراً أن هذا التفاعل يسرّع من وتيرة العودة ويعزز الثقة تدريجياً.
وتترقب مكونات النادي عودة اللاعب إلى الملاعب، في ظل الحاجة إلى تعزيز الخيارات الهجومية خلال المرحلة الحاسمة من الموسم، بينما يواصل إيغامان العمل بصمت من أجل استعادة مستواه، في مسار يبدو أنه يسير في الاتجاه الصحيح، رغم صعوبة التحدي الذي تفرضه العودة من إصابة بهذا الحجم.