مزور: المغرب قطب مستقبلي لتخزين الطاقة
أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، أن الصناعة الكيميائية المستقبلية ستقوم على أسس الاقتصاد الدائري والحلول منخفضة الكربون والمواد المتقدمة ذات القيمة الاستراتيجية، مشدداً على أن المغرب يمتلك مؤهلات مهمة لبناء صناعة كيميائية متكاملة وقادرة على المنافسة.
وأوضح مزور، خلال أشغال الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للكيمياء، التي انطلقت امس الثلاثاء وتستمر اليوم الاربعاء، أن هذه الإمكانات تفتح المجال أمام المملكة للتحول إلى قطب إقليمي ودولي في مجال تخزين الطاقة، وهو قطاع بات يشكل أحد أبرز مفاتيح التحولات الصناعية والطاقية التي يشهدها العالم.
من جهتها، اعتبرت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي أن إزالة الكربون أصبحت ضرورة صناعية تفرضها متطلبات المنافسة الدولية والتغيرات المتسارعة في الأسواق العالمية.
وأوضحت أن الصناعة الكيميائية تعد من أكثر القطاعات استهلاكا للطاقة بالمغرب، ما يجعل ضمان الولوج إلى مصادر طاقة نظيفة ومستدامة عاملاً أساسيا لتعزيز تنافسية القطاع وتقليص بصمته الكربونية.
وأضافت أن المغرب اعتمد نموذجا طاقيا جديدا يقوم على توسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة، وتحسين النجاعة الطاقية، وتطوير سلسلة الهيدروجين الأخضر، إلى جانب تعزيز الاندماج الإقليمي في مجال الطاقة، بهدف مواكبة متطلبات إزالة الكربون والاستجابة للمعايير البيئية الدولية.
وكشف كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة أن قطاع الكيمياء أصبح يشكل أول قطاع إنتاجي داخل الصناعة المغربية، محققا رقم معاملات يناهز 200 مليار درهم، بينما يمثل نحو 23 في المائة من إجمالي صادرات الصناعة الوطنية.
كما شهد المنتدى نقاشات موسعة حول تحديات سلاسل التوريد، والتحول الطاقي، والتكنولوجيا والابتكار، إضافة إلى قضايا الرأسمال البشري والكفاءات المطلوبة لمواكبة التحولات التي تعرفها الصناعة الكيميائية، بمشاركة خبراء وصناع قرار وفاعلين اقتصاديين.
وبموازاة أشغال المنتدى، تحولت "قرية الكيمياء" إلى فضاء للتفاعل المهني وتبادل الخبرات، من خلال لقاءات مباشرة بين الفاعلين الاقتصاديين وتنظيم اجتماعات أعمال ثنائية وعرض أحدث الابتكارات المرتبطة بالصناعات الكيميائية.
وتشارك ضمن هذه المنظومة الصناعية مؤسسات كبرى من بينها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وBASF وLesieur Cristal وManagem