المغرب يواجه جدل "نظام الطيبات".. تحذيرات طبية وشهادات مقلقة
تحول اسم ضياء العوضي إلى واحد من أكثر الأسماء إثارة للجدل في عالم التغذية في العالم العربي، بعد الانتشار الواسع لما عرف بـ"نظام الطيبات"، وهو نظام غذائي يقوم على تقسيم الأطعمة إلى "طيبات" و"خبائث"، مع منع عدد كبير من الأغذية الشائعة باعتبارها سببا مباشرا للأمراض المزمنة والالتهابات.
ورغم الشعبية الكبيرة التي حققها النظام بين آلاف المتابعين في المغرب، بدأت تظهر في المقابل شهادات وتجارب تتحدث عن آثار صحية ونفسية خطيرة، دفعت أطباء ومختصين إلى التحذير من اتباعه دون إشراف علمي دقيق.
واستقبلت مجموعة من المستشفيات بالبلاد، خلال الفترة الأخيرة، حالات وصفت بأنها ضحايا "نظام الطيبات"، بعدما تعرض أصحابها لمضاعفات صحية متفاوتة الخطورة، من بينها انخفاض حاد في السكر، اضطرابات هضمية حادة، إرهاق مزمن، ونقص كبير في الفيتامينات والمعادن نتيجة الحميات الصارمة وإيقاف بعض المرضى لأدويتهم التقليدية.
اعتمد “نظام الطيبات” على فكرة أن بعض الأطعمة “تسمم” الجسم وتسبب الالتهابات، بينما توجد أطعمة أخرى “نقية” تساعد على الشفاء واستعادة التوازن الصحي. ومن بين الممنوعات التي أثارت الجدل نجد منتجات الألبان، الدجاج، بعض الحبوب، والبقوليات، في مقابل التركيز على أنواع محددة من اللحوم والخضروات والصيام المتكرر.
وأعاد الجدل حول النظام إلى الواجهة قضية “أطباء السوشيال ميديا”، الذين يحقق بعضهم تاثيرا واسعا عبر المنصات الرقمية، متجاوزين أحيانا حدود التوصيات الطبية التقليدية.