عمر 12 سنة أمام المحاكم... تأجيل جديد للبت في ملف اختلالات مشروع تجزئة باديس بالحسيمة
فاس: رضا حمد الله
ما زال ملف اختلالات مشروع تجزئة بادس بالحسيمة، رائجا أمام المحاكم رغم مرور أكثر من 12 سنة على إحالة المتهمين فيه والحكم عليهم ابتدائيا واستئنافيا قبل نقض الحكم وإحالة الملف مجددا على غرفة الجنايات الاستئنافية لما بعد النقض باستئنافية فاس التي واصلت البت فيه هذا الأسبوع.
الملف أدرج هذا الأسبوع أمام الغرفة الجديدة، لكنه لم يناقش بسبب غياب مجموعة من المتهمين بعضهم أدلى بشواهد طبية وآخرون تخلفوا لعدم التوصل وأعيد استدعائهم بالطرق القانونية الممكنة ومنهم علي غنام المدير العام السابق للشركة العامة العقارية المعنية بتنفيذ المشروع.
المحكمة أعادت استدعاء المتهمين غير المتوصلين بالاستدعاءات عن طريق النيابة العامة، محددة يوم 6 يوليوز المقبل تاريخا لاستئناف محاكمة المتهمين في الملف ومنهم غنام وزميله أنس لهوير العلمي المدير العام السابق لصندوق الإيداع والتدبير، وجميعهم يتابعون في حالة سراح.
ويروج الملف في مختلف مراحل التقاضي منذ سنة 2015 تاريخ الشروع في التحقيق التفصيلي مع المتهمين الذين سبق إغلاق الحدود في وجوه بعضهم من قبل النيابة العامة، قبل إعادة فتحها في وجه سبعة منهم من أصل 27 متهما توبعوا أمام غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بفاس.
وكانت الغرفة آخذت المتهمين غنام والعلمي لأجل جنحة "التصرف في مال غير قابل للتفويت بسوء نية إضرارا بمن سبق له التعاقد معه بشأنه" بعد إعادة التكييف طبقا للفصل 542 من القانون الجنائي، وعاقبت كل واحد منهما بالحبس النافذ لسنة واحدة و5 آلاف درهم غرامة.
ولم تؤاخذهما المحكمة بباقي المنسوب إليهما شأنهما شأن باقي المتهمين المتابعين في الملف بموجب قرار استأنفته النيابة العامة ودفاع المتهمين المدانين وأدرج استئنافيا قبل مراجعة القرار الابتدائي بخفض العقوبة المحكوم بها غنام والعلمي من سنة واحدة إلى 6 أشهر حبسا نافذا.
وتوبع في الملف مقاولون ومسيرو ورؤساء شركات ومقاولات ومهندسون ومديرون عقاريون ومسؤولون بالشركة العامة العقارية، بعدما تفجرت القضية بالمركب السكني باديس بالحسيمة خلال سنة 2014 بعد صدور تعليمات ملكية بالبحث في الاختلالات التي عرفها هذا المجمع السكني الضخم الذي راح ضحيته مغاربة مقيمون بالخارج.