حكيمي: نملك الجودة لمقارعة البرازيل.. ومستعدون للمونديال
بعث أشرف حكيمي، قائد المنتخب المغربي، رسائل ثقة وطموح قبل ساعات من المواجهة المرتقبة التي ستجمع "أسود الأطلس" بالمنتخب البرازيلي في افتتاح مشوارهما ضمن منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم، مؤكدا أن المجموعة المغربية تدخل البطولة بعقلية تنافسية عالية ورغبة واضحة في تحقيق بداية قوية أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
ويترقب الشارع الرياضي المغربي هذه المواجهة باهتمام كبير، بالنظر إلى قيمتها الفنية والرمزية، إذ يفتتح المنتخب الوطني مشاركته بمباراة من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، في مجموعة تضم أيضاً إسكتلندا وهايتي، ما يجعل نتيجة الجولة الأولى ذات أهمية خاصة في رسم معالم المنافسة على بطاقات التأهل إلى الدور الموالي.
وخلال الندوة الصحفية التي سبقت اللقاء، أظهر حكيمي قدراً كبيراً من التركيز، مؤكداً أن المنتخب المغربي لا يفكر حالياً سوى في المباراة الأولى، معتبراً أن الحديث عن الأدوار المقبلة أو الحسابات المرتبطة بمسار البطولة يبقى سابقاً لأوانه.
وأوضح أن جميع مكونات المنتخب تدرك أهمية تحقيق انطلاقة إيجابية، باعتبارها عاملاً أساسياً يمنح الثقة والاستقرار لبقية المشوار في المنافسة العالمية.
ورغم الطموحات الكبيرة التي تحيط بالمنتخب المغربي بعد الإنجازات التي حققها خلال السنوات الأخيرة، شدد قائد "أسود الأطلس" على أن التفكير داخل المجموعة ينصب حالياً على مواجهة البرازيل فقط، مع العمل على خوض كل مباراة وفق خصوصياتها ومتطلباتها، بعيداً عن أي ضغوط أو حسابات مسبقة.
وفي حديثه عن المنتخب البرازيلي، أبدى نجم المنتخب المغربي احتراماً كبيراً لقيمة المنافس وللأسماء التي يضمها، لكنه في المقابل رفض أي حديث يوحي بوجود أفضلية مطلقة لأحد الطرفين قبل انطلاق المباراة. وأكد أن نهائيات كأس العالم تضع جميع المنتخبات أمام التحدي نفسه، وأن الحسم لا يكون بالأسماء أو التاريخ، بل بما يقدمه اللاعبون فوق أرضية الملعب.
ويرى حكيمي أن المنتخب المغربي يمتلك بدوره مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق ومنافسة أقوى المنتخبات العالمية، مشيراً إلى أن الفريق الوطني راكم خلال السنوات الأخيرة خبرة كبيرة في مواجهة المنتخبات الكبرى، وأصبح يمتلك شخصية تنافسية واضحة تسمح له بدخول مثل هذه المباريات بثقة وطموح.
وأكد قائد "أسود الأطلس" أن التفاصيل الصغيرة ستكون حاسمة في مواجهة من هذا الحجم، خاصة في ما يتعلق بالتركيز واستغلال الفرص المتاحة والنجاعة الهجومية أمام المرمى.
وأوضح أن المباريات الكبرى غالباً ما تحسمها جزئيات بسيطة، الأمر الذي يفرض على اللاعبين الحفاظ على أعلى درجات التركيز طوال دقائق اللقاء.
كما أبدى حكيمي تفاؤله بقدرة المنتخب المغربي على تقديم صورة قوية خلال هذه النسخة من كأس العالم، مؤكداً أن المجموعة الحالية تمتلك الإمكانيات الفنية والذهنية التي تؤهلها لتحقيق نتائج إيجابية، خصوصاً في ظل الأجواء الإيجابية التي تسود داخل المعسكر الوطني والدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به المنتخب.
وفي جانب آخر، تحدث اللاعب المغربي عن الظروف المناخية التي تحتضن فيها الولايات المتحدة الأمريكية منافسات البطولة، مؤكداً أن العناصر الوطنية تمكنت من التأقلم بشكل جيد مع درجات الحرارة المرتفعة.
كما أوضح أن الوصول المبكر إلى مقر الإقامة وخوض فترة إعداد مناسبة ساهما في تسهيل عملية التأقلم، وهو ما انعكس على جودة التدريبات وعلى جاهزية اللاعبين قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
وأشار حكيمي إلى أن الطاقم التقني والبدني وضع برنامجاً دقيقاً لمساعدة اللاعبين على التكيف مع الأجواء المناخية، مؤكداً أن المؤشرات التي ظهرت خلال الحصص التدريبية الأخيرة تعكس جاهزية المجموعة لخوض المباراة في أفضل الظروف الممكنة.
وعلى المستوى الفردي، أبدى نجم المنتخب المغربي ثقته في قدرته على تقديم أداء مميز أمام المنتخب البرازيلي، مشددا في الوقت نفسه على أن مواجهة لاعبين من طراز عالمي، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور، تتطلب عملاً جماعياً أكثر من اعتمادها على المواجهات الفردية.
وأوضح أن المنتخب المغربي استعد بشكل جيد لهذه المباراة، وأن نجاح المنظومة الدفاعية سيظل مرتبطا بالتنظيم الجماعي والانضباط التكتيكي لجميع اللاعبين.