اختلالات الاستهداف تفرض مراجعات بمنظومة الدعم الاجتماعي

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

15 يونيو 2026 - 03:00
الخط :

كشفت حكومة أخنوش أنه بالرغم من التقدم الذي حققه ورش الحماية الاجتماعية على مستوى توسيع قاعدة المستفيدين، ما يزال يفرض تحديات مرتبطة بضمان دقة الاستهداف وتحيين المعطيات الاجتماعية والاقتصادية للأسر، بما يكفل وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين والحفاظ على استدامة المنظومة.

وأوضحت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، في رد على مراسلة البرلماني محمد أوزين عن الفريق الحركي، أن حالات توقيف الدعم التي يتم تسجيلها تعود إلى إعادة تقييم أهلية الأسر بناء على التحيين المستمر للمعطيات والتبادل الإلكتروني للمعلومات بين مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية.
وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية أن هذه الإجراءات ذات طابع تقني وقانوني وتهدف إلى ضمان عدالة الاستفادة.

وشددت المسؤولة الحكومية على أن الحكومة تواصل تحسين منظومة الاستهداف المعتمدة على السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، مع مراعاة الفوارق المجالية بين الوسطين الحضري والقروي واعتماد مؤشرات سوسيو-اقتصادية قابلة للتطوير والتحيين المستمر.

وأبرزت الوزيرة أن الدولة تعمل على تنويع مصادر التمويل وضمان استدامتها، من خلال تعبئة موارد إضافية وإعادة توجيه الاعتمادات المالية المخصصة لعدد من البرامج الاجتماعية السابقة، إلى جانب مواصلة إصلاح نظام المقاصة بشكل تدريجي ومتوازن.

ورغم هذه التحديات، أكدت نادية فتاح أن نتائج تنزيل ورش الحماية الاجتماعية أفرزت استفادة أكثر من 3,9 ملايين أسرة، أي ما يعادل نحو 12,6 مليون شخص إلى غاية نهاية فبراير 2026، مشيرة إلى أن نسبة تغطية الأسر المغربية بلغت حوالي 92 في المائة.

وأضافت أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر والتأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفئات غير القادرة على أداء واجبات الاشتراك يشكلان ركيزتين أساسيتين في مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، الذي يهدف إلى الحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.

وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الحكومة ستواصل تعزيز موارد "صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي"، وتطوير آليات التمويل، وتحسين نجاعة البرامج الاجتماعية، بما يضمن استدامة هذا الورش الاستراتيجي وتعزيز أثره على الفئات الهشة والأسر المستحقة.

آخر الأخبار