عبد النباوي: الصفقات العمومية لم تعد مجرد عقود

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

23 يونيو 2026 - 10:40
الخط :

 

أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن الصفقات العمومية أصبحت اليوم من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدولة لتنفيذ مشاريعها التنموية.

وشدد على أن نجاح هذه المشاريع لا يرتبط فقط بسرعة الإنجاز أو بحجم الأموال المرصودة، بل أيضا باحترام القانون وضمان الشفافية وحسن تدبير المال العام.

وأوضح عبد النباوي، خلال افتتاح دورة تكوينية بالرباط حول الرقابة القضائية على الصفقات العمومية والقرارات الإدارية، اليوم الاثنين بالرباط، أن الصفقات العمومية لم تعد تقتصر على الجوانب التقنية والقانونية المتعلقة بإبرام العقود، بل أصبحت مرتبطة بقضايا جوهرية مثل جودة الاستثمار العمومي، وتسريع إنجاز المشاريع، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، يضيف عبد النبوي.

وشدد على أن تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة داخل منظومة الصفقات العمومية من شأنه رفع جودة المشاريع وتعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين في المؤسسات.

وأكد المسؤول القضائي أن دور القضاء الإداري لم يعد يقتصر على الفصل في النزاعات بعد وقوعها، بل أصبح يساهم في توجيه العمل الإداري وترسيخ الحكامة القانونية، من خلال اجتهادات قضائية تساعد على الوقاية من النزاعات وتوضيح حدود صلاحيات الإدارة.

واعتبر أن الرقابة القضائية على الصفقات العمومية لا ينبغي النظر إليها كعائق أمام الإدارة أو المشاريع، بل كضمانة لحماية المال العام وترسيخ الثقة في المؤسسات وتحقيق التوازن بين الحقوق والالتزامات.

من جهته، أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة تفرض تحديات قانونية متزايدة، سواء فيما يتعلق بالصفقات العمومية أو نزع الملكية أو تدبير الملك العمومي، ما يستدعي اجتهادا قانونيا وقضائيا يوفق بين احترام القانون وضمان سرعة وفعالية الإنجاز.

وكشف بركة أن وزارة التجهيز والماء خصصت خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026 اعتمادات مالية بلغت حوالي مليار و385 مليون درهم لتنفيذ الأحكام القضائية، خصص 70 في المائة منها للأحكام المتعلقة بنزع الملكية.

وأضاف أن احترام الأحكام القضائية يظل مؤشرا أساسيا على قوة دولة المؤسسات ومدى ثقة المواطنين في الإدارة والعدالة.

 

 

آخر الأخبار