ملف المكانسة يستنفر منتخبي عين الشق لتفادي انفجار سياسي قبل نهاية الولاية

الكاتب : انس شريد

25 يونيو 2026 - 10:00
الخط :

تتجه قضية المركز الاجتماعي والثقافي بمنطقة المكانسة التابعة لمقاطعة عين الشق بمدينة الدار البيضاء إلى التحول إلى أحد أبرز الملفات التي تؤرق المنتخبين المحليين خلال ما تبقى من عمر الولاية الانتدابية الحالية، بعدما تصاعد الجدل السياسي والمؤسساتي حول طريقة تدبير هذا المرفق العمومي، في وقت تسود فيه مخاوف من انعكاسات الأزمة على تماسك الأغلبية المسيرة للمجلس مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأفادت معطيات حصلت عليها "الجريدة 24" من مصادرها أن الأجواء داخل مجلس مقاطعة عين الشق تشهد منذ أيام حالة من التوتر غير المسبوق، على خلفية التطورات المرتبطة بالمركز الاجتماعي والثقافي بالمكانسة، وهي التطورات التي تجاوزت حدود النقاش الإداري المرتبط بتدبير مرفق عمومي لتتحول إلى ملف سياسي يثير الكثير من التساؤلات داخل الأوساط المنتخبة والفاعلين المحليين.

ووفق المصادر ذاتها، فإن تداعيات هذه القضية لم تعد تقتصر على الخلاف التقليدي بين مكونات الأغلبية والمعارضة، بل امتدت إلى داخل الأغلبية المسيرة نفسها، حيث برزت تباينات واضحة في المواقف بشأن طريقة تدبير هذا الملف والوقائع التي رافقته، ما ساهم في توسيع دائرة النقاش داخل المجلس وخارجه.

وزادت حدة الجدل خلال الأيام الأخيرة بعد تداول مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي مرتبطة بالمركز الاجتماعي والثقافي بالمكانسة، الأمر الذي أعطى للملف بعداً إعلامياً أوسع، ودفع عددا من الفاعلين المحليين والجمعويين إلى المطالبة بالكشف عن مختلف المعطيات المرتبطة بهذه القضية وترتيب المسؤوليات وفق ما تقتضيه القوانين والمساطر الجاري بها العمل.

كما عبر عدد من أعضاء مجلس المقاطعة عن استيائهم من التطورات التي شهدها هذا المرفق العمومي، معتبرين أن المركز أنجز أساساً لخدمة ساكنة المنطقة وأن تجهيزاته ومرافقه تم توفيرها بتمويل عمومي، ما يفرض، بحسب عدد من المنتخبين، ضرورة الوقوف على جميع الملابسات المرتبطة بالملف وضمان حماية المرافق العمومية والحفاظ على الأدوار الاجتماعية والثقافية التي أحدث من أجلها المركز.

وفي خضم هذا الجدل المتواصل، تحرك رئيس مقاطعة عين الشق شفيق بنكيران لاحتواء حالة الاحتقان المتنامية، حيث استقبل، صباح الخميس بمقر المقاطعة، عدداً من فعاليات المجتمع المدني بمنطقة المكانسة في إطار لقاء تواصلي خصص للاستماع إلى انشغالات الفاعلين المحليين والتفاعل مع تساؤلاتهم المرتبطة بوضعية المركز الاجتماعي والثقافي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شكل هذا اللقاء مناسبة لبحث مختلف الجوانب المرتبطة بالملف، حيث جرى التأكيد على مواكبة المقاطعة للتطورات المرتبطة بالمركز والتنسيق مع الجهات المعنية كل في حدود اختصاصاته القانونية والإدارية، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الدور الاجتماعي والثقافي للمرفق وضمان استمرارية خدماته لفائدة الساكنة.

كما واصل رئيس المقاطعة لقاءاته التواصلية من خلال استقبال عدد من المواطنات والمواطنين بمكتبه في إطار سياسة القرب والإنصات، وذلك للوقوف على مختلف القضايا المحلية والانشغالات التي تهم الساكنة، في وقت تتواصل فيه النقاشات السياسية المرتبطة بملف المكانسة داخل الأوساط المنتخبة.

ويرى متابعون للشأن المحلي بعين الشق أن هذه القضية تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة مختلف مكونات المجلس على تدبير الخلافات الداخلية خلال ما تبقى من الولاية الحالية، خاصة في ظل حساسية المرحلة السياسية التي تسبق الاستحقاقات المقبلة، وما يرافقها من رهانات مرتبطة بالحفاظ على التوازنات داخل المؤسسات المنتخبة.

ومع استمرار الجدل حول هذا الملف، تتجه الأنظار إلى الخطوات التي ستتخذها مختلف الأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة، سواء على مستوى تدبير المرفق العمومي أو معالجة التداعيات السياسية التي أفرزتها القضية، في وقت تسعى فيه مكونات المجلس إلى تجنب أي تصعيد قد ينعكس على سير المؤسسة المنتخبة ويؤثر على أجواء نهاية الولاية الانتدابية بمقاطعة عين الشق.

آخر الأخبار