مؤتمر دولي يفضح تجنيد الأطفال بمخيمات تندوف
عادت قضية تجنيد الأطفال داخل مخيمات تندوف إلى الواجهة الدولية، بعدما جددت منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أمينة لغزال، التحذير من استمرار تعريض القاصرين لمخاطر الاستغلال والتجنيد في بيئة تفتقر إلى آليات الرقابة الدولية.
لغزال اعتبرت، خلال مداخلة لها في مؤتمر دولي بجنيف، أن الظاهرة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية الطفل.
وحملت المتحدثة الجبهة الانفصالية "البوليساريو" مسؤولية استمرار تعرض أطفال داخل مخيمات تندوف لمخاطر التجنيد والاستغلال في مهام مرتبطة بالجماعات المسلحة.
وأكدت منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية أن الفقر والهشاشة وغياب الحماية القانونية يسهم في تكريس هذه الممارسات، خاصة في ظل محدودية وصول آليات المراقبة الدولية إلى المخيمات.
واعتبرت لغزال أن تجنيد القاصرين أو استغلالهم في النزاعات المسلحة يشكل انتهاكا للاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني.
وشددت على أن استمرار هذه الممارسات يقوض الجهود الدولية الرامية إلى حماية الأطفال من ويلات الحروب ويكرس ثقافة الإفلات من العقاب.
ودعت الحقوقية إلى تحمل الدولة الجزائرية، باعتبارها البلد المضيف للمخيمات، مسؤولياتها القانونية والإنسانية في ضمان حماية اللاجئين الموجودين على أراضيها، واحترام الالتزامات المترتبة عن الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين والطفل، مع تمكين الهيئات الأممية من مراقبة أوضاع القاصرين داخل المخيمات.
وأكدت منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية أن استمرار غياب التعليم الكافي والحماية الاجتماعية وتردي الظروف المعيشية يجعل الأطفال أكثر عرضة للاستغلال، سواء عبر التجنيد أو عمالة الأطفال أو الزواج المبكر، وهو ما يستوجب تدخلا دوليا عاجلا لحماية هذه الفئة الهشة وضمان حقوقها الأساسية.
وشددت لغزال على أن أي جهود لمكافحة تجنيد الأطفال ستظل محدودة ما لم تقترن بآليات فعالة للمساءلة، داعية إلى ملاحقة جميع المتورطين في تجنيد القاصرين أو استغلالهم، وعدم السماح باستمرار الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الأطفال.
ودعت منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية إلى اعتماد إعلان جنيف حول الطفولة المسلوبة في إفريقيا، وتعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني، من أجل وقف تجنيد الأطفال، وضمان حقهم في التعليم والأمن والحياة الكريمة بعيداً عن النزاعات المسلحة.