ضغط نهاية الولاية الانتخابية يستنفر منتخبي الدار البيضاء.. تحركات لمراقبة الرخص والمحلات

الكاتب : انس شريد

30 يونيو 2026 - 09:30
الخط :

تستعد مدينة الدار البيضاء مع انطلاق الموسم الصيفي لتشديد المراقبة الإدارية ورفع وتيرة تتبع الملفات المرتبطة بالشأن المحلي، في سياق تحركات تستهدف تعزيز نجاعة التدبير اليومي وتحسين مراقبة الأنشطة التجارية واستغلال الفضاءات العمومية، بالتزامن مع ارتفاع الإقبال على مختلف الخدمات والأنشطة الموسمية.

ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24 أن عددا من مقاطعات العاصمة الاقتصادية باشرت خلال الأيام الأخيرة اعتماد إجراءات عملية لتسريع معالجة الشكايات الواردة عليها، من خلال آليات جديدة تقوم على التتبع اليومي للملفات وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المختصة، بما يضمن سرعة التدخل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد جرى في موازاة ذلك تكثيف خرجات فرق الشرطة الإدارية لمراقبة المحلات التجارية المفتوحة للعموم، مع التركيز على مدى احترامها للمقتضيات القانونية والتنظيمية، في ظل الانتعاش الذي تعرفه الحركة التجارية خلال فصل الصيف.

وأضافت المصادر أن المنتخبين بالمقاطعات يراهنون، مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية، على تعزيز أدوار الشرطة الإدارية في مراقبة الرخص الموسمية وتراخيص الاستغلال المؤقت للملك العمومي، بالنظر إلى تزايد الطلب عليها خلال هذه الفترة، وما يفرضه ذلك من تشديد المراقبة وضمان احترام الضوابط القانونية.

وفي الإطار نفسه، عقد منتخبو المقاطعات الست عشرة بمدينة الدار البيضاء سلسلة اجتماعات تنسيقية خُصصت لوضع تصور عملي لتدبير الشكايات وفق مقاربة تشاركية، إلى جانب بحث آليات تعزيز المراقبة الوقائية للمطاعم والمقاهي ومحلات الوجبات السريعة، في ظل ارتفاع الإقبال عليها خلال الموسم الصيفي وما يرتبط بذلك من متطلبات تتعلق بشروط الصحة والسلامة.

ويأتي هذا التحرك في وقت تواصل فيه السلطات الجماعية العمل على تقوية دور الشرطة الإدارية باعتبارها إحدى الآليات الأساسية لضمان احترام القوانين والقرارات التنظيمية داخل المجال الحضري، ومواكبة التحولات التي تعرفها المدينة على المستويين الاقتصادي والخدماتي.

ويرتكز هذا التوجه على مسار إصلاحي انطلق سنة 2014 بإحداث جهاز الشرطة الإدارية الجماعية بموجب مرسوم حكومي، بهدف تطوير آليات الحكامة المحلية وتعزيز مراقبة الأنشطة الاقتصادية والتجارية، غير أن التجربة الميدانية أظهرت خلال السنوات الماضية وجود مجموعة من الإكراهات التي حدّت من فعالية تدخلاته في عدد من الجماعات.

وتبرز هذه التحديات بشكل أوضح في الدار البيضاء، بالنظر إلى اتساع المجال الحضري وكثافة النسيج التجاري والخدماتي، وهو ما يجعل تطوير أداء الشرطة الإدارية أحد أبرز الرهانات المطروحة لتحسين تدبير الفضاء العام والحد من المخالفات المرتبطة باستغلال الملك العمومي.

وفي هذا السياق، تتجه جماعة الدار البيضاء إلى إعداد قرار تنظيمي جديد يروم إعادة هيكلة عمل الشرطة الإدارية الجماعية، عبر تحديد اختصاصات المراقبين المحلفين بشكل أكثر دقة، وتوضيح مجالات تدخلهم، بما يسمح برفع كفاءة عمليات المراقبة وتعزيز فعالية التدخلات الميدانية.

ويتضمن المشروع المرتقب حزمة من التدابير التنظيمية واللوجستية، تشمل تزويد عناصر الشرطة الإدارية بزي رسمي موحد، وتوفير وسائل نقل وتجهيزات معلوماتية حديثة، بما يمكنهم من أداء مهامهم في ظروف مهنية أكثر فعالية.

كما ينص المشروع على إلزام جميع عناصر الشرطة الإدارية بحمل البطاقة المهنية أثناء مزاولة مهامهم والإدلاء بها عند الطلب، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وترسيخ الثقة مع المواطنين، إلى جانب توفير بيئة عمل تستجيب للمعايير المهنية المعتمدة.

وفي المقابل، يقترح المشروع مقتضيات تأديبية صارمة تمنع استغلال المعلومات المهنية لأغراض شخصية أو لفائدة الغير، مع ترتيب الجزاءات الإدارية، ودون استبعاد المتابعة القضائية في الحالات التي تستوجب ذلك، بما يعزز مبادئ النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل هذا الجهاز.

وتتجه الأنظار إلى مدى قدرة هذه الإجراءات على إحداث تحول فعلي في أداء الشرطة الإدارية بالعاصمة الاقتصادية، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية، حيث يشكل نجاح هذه الإصلاحات مؤشرا على فعالية التدبير المحلي في الاستجابة لانتظارات الساكنة وتعزيز احترام القانون داخل الفضاء الحضري.

آخر الأخبار