تجميد معادلة شهادات جامعات قبرص الشمالية يفجر غضب الخريجين وأسرهم
صعد طلبة وخريجو جامعات قبرص الشمالية، بمعية عائلاتهم، من احتجاجاتهم ضد قرار تجميد معادلة شهاداتهم الجامعية، معتبرين أن هذا الإجراء وضع مستقبل مئات الكفاءات المغربية في دائرة الغموض، بعد سنوات من الدراسة والاستثمار المالي، وقبل الولوج إلى سوق الشغل.
وشهد محيط البرلمان بالرباط، الأربعاء، وقفة احتجاجية شارك فيها خريجون وأسرهم، من بينهم دكاترة ومهندسون، للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ"القرار المفاجئ وغير المبرر".
وأكد الغاضبون أن شهاداتهم صادرة عن جامعات كانت تحظى بالاعتراف الرسمي، وأن تجميد معادلتها جاء دون توضيحات كافية أو حلول انتقالية تحفظ حقوق المتضررين.
ورفع المحتجون شعارات تستنكر ما اعتبروه "هدرا للكفاءات الوطنية" و"تراجعا عن حقوق مكتسبة"، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يحرم مئات الخريجين من حقهم في ولوج سوق الشغل وممارسة تخصصاتهم، رغم استيفائهم لمسار أكاديمي كامل داخل مؤسسات جامعية يقولون إنها معترف بها دوليا ومصنفة ضمن التصنيفات العالمية.
وأكد المشاركون في الوقفة الغاضبة أن القرار لم ينعكس فقط على الخريجين، بل امتد أثره إلى أسرهم التي تحملت تكاليف الدراسة والإقامة لسنوات، قبل أن تجد أبناءها عالقين في وضع إداري يمنعهم من استثمار مؤهلاتهم العلمية والمهنية، معتبرين أن تعطيل مسطرة المعادلة يبدد سنوات من الجهد ويؤجل مشاريعهم المهنية والحياتية.
وطالب المحتجون الوزارة الوصية بالتدخل العاجل لإعادة تفعيل مسطرة معادلة الشهادات، معتبرين أن المعادلة تمثل حقا قانونيا وإداريًا يضمن للخريجين الاندماج في سوق العمل، خصوصًا في تخصصات حيوية كالهندسة والطب والعلوم التطبيقية، التي تحتاج إليها المملكة في سياق تعزيز رأسمالها البشري.
كما شدد المحتجون على ضرورة فتح حوار مباشر مع ممثلي الخريجين والأسر المتضررة، من أجل إيجاد مخرج لهذا الملف الذي طال أمده، وإنهاء ما وصفوه بـ"البلوكاج الإداري" الذي يهدد مستقبل عدد كبير من الشباب المغربي.
ولوح المشاركون بمواصلة أشكالهم الاحتجاجية السلمية خلال المرحلة المقبلة إلى حين الاستجابة لمطالبهم، مؤكدين أن هدف تحركاتهم يتمثل في حماية كرامة الطالب المغربي وضمان حقه في الاستفادة من ثمرة سنوات الدراسة، بما يتيح له الإسهام في التنمية الوطنية بدل ترك كفاءاته رهينة قرارات إدارية معلقة.