قبل دخول القانون حيز التنفيذ.. الحكومة تطلق حملة لتقنين استعمال الدراجات الكهربائية

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

06 يوليو 2026 - 01:00
الخط :

تستعد الحكومة للشروع في تنزيل الإطار التنظيمي الجديد الخاص بالدراجات الكهربائية، عبر حملة وطنية للتحسيس والتوعية تستهدف مستعملي هذا الصنف من المركبات.

وتأتي هذه الخطوة قبيل دخول المقتضيات القانونية الجديدة حيز التنفيذ، على أمل الحد من الفوضى التي رافقت انتشارها المتزايد على الطرقات وتعزيز شروط السلامة الطرقية.

وكشف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تعمل حاليا على تنفيذ مخطط تواصلي وتحسيسي لفائدة مستعملي الدراجات الكهربائية، بهدف تعريفهم بالقواعد الجديدة المنظمة لاستعمالها، وضمان انخراطهم في تطبيق المقتضيات القانونية المرتقبة.

وأوضح الوزير، في رد عن سؤال كتابي للنائب البرلماني نبيل الدخش، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، أن أي مركبة لا يسمح لها بالسير على الطريق العمومية إلا بعد إخضاعها لعملية المصادقة التقنية، للتأكد من مطابقتها لمعايير السلامة الطرقية، وذلك تطبيقا للمادة 49 من القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق.

وأشار قيوح إلى أن ظهور وسائل جديدة للتنقل، وعلى رأسها الدراجات الكهربائية، فرض مراجعة الإطار التنظيمي المنظم لهذا المجال، مبرزا أن المجلس الحكومي صادق، بتاريخ 19 يونيو 2025، على المرسوم رقم 2.24.393، القاضي بتغيير وتتميم المرسوم التطبيقي لمدونة السير، بهدف إدراج هذه المركبات ضمن المنظومة القانونية المؤطرة لحركة السير.

وبموجب هذه التعديلات، تم تصنيف مركبات التنقل الشخصي بمحرك ضمن فئة الدراجات بمحرك، مع وضع تعريف قانوني دقيق لها، باعتبارها دراجات بدون مقعد، مخصصة لنقل شخص واحد، وغير مجهزة لنقل البضائع، وتعتمد محركا غير حراري أو نظام مساعدة غير حرارية، وتتراوح سرعتها القصوى المصنعية بين أكثر من 6 كيلومترات في الساعة ولا تتجاوز 25 كيلومترا في الساعة.

كما يحدد المرسوم الجديد مجموعة من المواصفات التقنية الإلزامية التي يجب أن تتوفر في هذه الدراجات قبل الترخيص باستعمالها، من بينها تجهيزها بعاكس ضوء خلفي، وعاكس أبيض مرئي من الأمام، وجهاز إنذار مسموع على مسافة لا تقل عن 50 مترا، فضلا عن أجهزة السلامة والحصر المعتمدة، وذلك لضمان استعمالها في ظروف آمنة.

ويأتي هذا التوجه في ظل الانتشار المتزايد للدراجات الكهربائية في المدن المغربية، وما رافقه من نقاش واسع بشأن غياب إطار قانوني واضح ينظم استخدامها، خاصة بعد تسجيل حوادث سير ومخالفات مرتبطة باستعمالها على الأرصفة والطرقات. وتراهن وزارة النقل واللوجستيك، من خلال هذه المقتضيات الجديدة، على تحقيق توازن بين تشجيع وسائل التنقل الحديثة وتعزيز السلامة الطرقية وحماية مستعملي الطريق.

آخر الأخبار