وهبي يراهن على العيون الخفية للإطاحة بالمنتخب الفرنسي
دخل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم مرحلة التحضير المكثف لمواجهة المنتخب الفرنسي يوم الخميس القادم، في الدور ربع النهائي من نهائيات كأس العالم 2026، حيث يعمل الطاقم التقني بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي على وضع اللمسات الأخيرة للخطة الفنية التي سيخوض بها واحدة من أبرز مباريات البطولة، في ظل الطموح المتزايد لمواصلة المسار المميز وبلوغ المربع الذهبي.
ووفقا للتقارير المتداولة، فقد أنجز كل ساكرامينتو والحبشي، تقارير تقنية متكاملة عن المنتخب الفرنسي، تضمن تحليلًا دقيقا لأسلوب لعب "الديوك".
ويمنح وهبي أهمية كبيرة للعمل التحليلي الذي يسبق المواجهة، معتمداً على التقارير الفنية التي أعدها كل من مساعده البرتغالي جواو ساكرامينتو ومحلل الأداء موسى حبشي، بعدما خضع المنتخب الفرنسي لدراسة دقيقة شملت مختلف الجوانب التكتيكية والفنية، بهدف بناء تصور متكامل عن طريقة لعب المنافس وآليات التعامل مع نقاط قوته واستغلال الثغرات التي قد تظهر خلال اللقاء.
وركزت التقارير التقنية على تحليل أسلوب لعب المنتخب الفرنسي في مختلف مراحل المباراة، سواء أثناء بناء الهجمات أو التحولات السريعة والكرات الثابتة والتنظيم الدفاعي، إلى جانب دراسة تحركات أبرز لاعبيه والخيارات التي يعتمدها المدرب ديدييه ديشامب في إدارة المباريات الكبرى، بما يمنح الجهاز الفني المغربي قاعدة معطيات تساعده على إعداد الخطة المناسبة.
وحسب التقارير المتداولة، فإن محمد وهبي سبق أن أوكل موسى حبشي مهمة متابعة المباراة الأخيرة للمنتخب الفرنسي أمام باراغواي عن قرب، من أجل إعداد تقرير مفصل يتضمن ملاحظات دقيقة حول الأداء الجماعي والفردي للمنافس، مدعوما بالإحصائيات الرقمية والتحليل الفني، بما يسمح بتحديد الجوانب التي ينبغي استهدافها خلال المواجهة المرتقبة، فضلاً عن تقديم توصيات تساعد على الرفع من جاهزية المنتخب المغربي.
ويحظى موسى حبشي بمكانة بارزة داخل الطاقم التقني للمنتخب الوطني، بعدما راكم تجربة مهمة في مجال تحليل الأداء، وكان من العناصر التي ساهمت في إعداد المنتخب المغربي خلال نهائيات كأس العالم 2022، عندما بلغ "أسود الأطلس" المركز الرابع عالميا، وهو ما جعله أحد أبرز ركائز العمل الفني داخل المنتخب إلى جانب محمد وهبي وجواو ساكرامينتو.
ويواصل الطاقم التقني في المقابل الاشتغال على الجوانب التكتيكية الخاصة بالمنتخب المغربي، من خلال مراجعة أداء المباريات السابقة، والعمل على تعزيز نقاط القوة وتصحيح بعض التفاصيل الفنية، بما يضمن دخول مواجهة فرنسا بأفضل جاهزية ممكنة، خاصة أن المباراة تفرض مستوى عالياً من التركيز والانضباط التكتيكي أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وكان المنتخب المغربي قد شق طريقه إلى ربع النهائي بعد مشوار مميز في البطولة، استهله بالتعادل مع البرازيل بهدف لمثله، قبل تحقيق الفوز على إسكتلندا بهدف دون مقابل، ثم التفوق على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، ليواصل تألقه بإقصاء هولندا بركلات الترجيح في دور الـ32، قبل أن يحجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي إثر انتصاره بثلاثية نظيفة على المنتخب الكندي، ليضرب موعدا مرتقبا مع المنتخب الفرنسي في مواجهة تعد من أبرز قمم النسخة الحالية من كأس العالم.