استقالات جماعية تهز الاشتراكي الموحد

الكاتب : الجريدة24

12 يوليو 2026 - 11:00
الخط :

 

دخل حزب الاشتراكي الموحد مرحلة جديدة من التوتر الداخلي، بعدما أعلن تيار "اليسار الجديد المتجدد" استقالة 56 عضوا من الحزب ومن مختلف المسؤوليات التنظيمية التي كانوا يشغلونها.

وأوضح التيار، في بلاغ، أن الاستقالات شملت أعضاء ينتمون إلى عدد من الفروع المحلية، من بينها تمارة والصخيرات وتارودانت ومولاي يعقوب وبيوكرى وأكادير وبوزنيقة والدار البيضاء وورزازات وفاس والجديدة وتازة، إضافة إلى جميع فروع الحزب في بلدان المهجر، خاصة بفرنسا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا.

وأكد أصحاب الاستقالات أن الإجراءات تمت وفق المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها داخل الحزب، مشيرين إلى أن اللائحة الأولى للمستقيلين أحيلت على القيادة الحزبية عبر القنوات الرسمية.

ورغم مغادرتهم الحزب، شدد أعضاء التيار على استمرار التزامهم بمشروع "اليسار الجديد المتجدد"، باعتباره مبادرة سياسية مستقلة تهدف، بحسب تعبيرهم، إلى إعادة بناء اليسار المغربي وتجديد مرجعياته الفكرية والتنظيمية بما ينسجم مع التحولات السياسية والاجتماعية الراهنة.

كما أعلن التيار عزمه عقد ندوة صحافية خلال الفترة المقبلة لعرض خلفيات هذه الخطوة وتقديم تصوره للمرحلة المقبلة، على أن يتم لاحقا الإعلان عن موعدها ومكان تنظيمها.

وتأتي هذه التطورات امتدادا للأزمة التي تفجرت داخل الحزب خلال الأشهر الماضية، بعدما أعلن المكتب السياسي للاشتراكي الموحد في مارس الماضي تبرؤه من "التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد"، معتبرا أنها لا تمثل الحزب ولا تستند إلى أي شرعية قانونية أو تنظيمية، وأن أنشطتها لا ترتبط بمؤسساته الرسمية.

في المقابل، رفض منسق التيار وعضو المكتب السياسي العلمي الحروني تلك الاتهامات، مؤكدا في تصريحات سابقة أن التيار ينشط من داخل الحزب ويضم عددا من القيادات والأطر الحزبية ذات التاريخ السياسي، معتبرا أن موقف القيادة يتعارض مع قيم التعددية والحوار التي تأسس عليها اليسار.

وكان الحروني قد كشف، في وقت سابق، أن التيار يحظى بدعم شريحة مهمة من أعضاء المجلس الوطني للحزب، مؤكدا أن نحو ثلث أعضائه وقعوا على عريضة مساندة لهذا التوجه.

 

آخر الأخبار