لقجع يخطف الأضواء سياسيا.. إشادة برلمانية واسعة وتحفظ على رهانات رئاسة الحكومة
تحول اسم فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى محور نقاش سياسي داخل لقاء جمع قادة فرق الأغلبية والمعارضة، وسط تزايد التكهنات بشأن إمكانية لعبه دور سياسي أكبر بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، في أعقاب تصريحات سابقة لفاطمة الزهراء المنصوري كشفت فيها أنها اقترحت عليه الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة.
وخلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، أجمع رؤساء فرق برلمانية من الأغلبية والمعارضة على الإشادة بكفاءة لقجع وتدبيره لعدد من الملفات، مع اختلاف مواقفهم بشأن ما يروج حول إمكانية ترؤسه الحكومة المقبلة.
وقال أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن أي حزب سياسي "سيفتخر باستقطاب شخصية مثل فوزي لقجع"، معتبرا أن ما راكمه من نجاحات في تدبير ملفات مختلفة يجعله قيمة مضافة لأي تنظيم سياسي.
من جهته، أكد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن علاقته بلقجع "مهنية وإنسانية جيدة"، مثنيا على حصيلته في تطوير كرة القدم الوطنية، لكنه أبدى تحفظه إزاء السيناريوهات المتداولة بشأن رئاسة الحكومة، مشددا على أن نتائج الانتخابات هي التي ستحسم هوية رئيس الحكومة المقبل، ومؤكدا في الوقت ذاته جاهزية حزبه لخوض الاستحقاقات المقبلة. كما ربط تداول اسم لقجع بالنقاش الدائر حول ما وصفه بـ"التغول الاقتصادي والسياسي" خلال الولاية الحكومية الحالية.
بدوره، اعتبر رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن الاهتمام المتزايد بلقجع يعود إلى نجاحه في قيادة قطاع كرة القدم، الذي قال إنه تحول إلى نموذج في الاستثمار في الشباب والكفاءات. وأضاف أن أسلوبه في التدبير يقوم على اختيار الكفاءات والابتعاد عن المحسوبية، معتبرا أن هذا النهج انعكس أيضا على أدائه في قطاع الميزانية، من خلال المساهمة في تحسين مداخيل الدولة والدفاع عن مراجعة بعض برامج الدعم عندما تبين محدودية فعاليتها، مؤكدا أنه لم ترتبط باسمه قضايا فساد أو زبونية.
أما علال العمراوي، رئيس فريق حزب الاستقلال، فوصف لقجع بأنه "من رجالات الدولة"، مشيدا بكفاءته وقدرته على خدمة البلاد من مختلف مواقع المسؤولية، قبل أن يؤكد أن حزبه يركز على الاستعداد للانتخابات المقبلة بهدف تصدر نتائجها عبر برنامج انتخابي طموح.