فيلدا يكشف سر تأهل لبؤات الأطلس إلى مونديال 2027

الكاتب : انس شريد

09 August 2026 - 07:30
الخط :

حجز المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم النسوية مقعده في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات، وضمن في الوقت ذاته بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 المقرر تنظيمها في البرازيل، بعدما تفوقت لبؤات الأطلس على منتخب جنوب إفريقيا بهدفين مقابل هدف واحد، في مواجهة قوية أكدت مرة أخرى التطور الذي عرفته كرة القدم النسوية المغربية خلال السنوات الأخيرة.

وجاء هذا الإنجاز ليمنح المسار الذي قطعه المنتخب المغربي دفعة جديدة، بعدما نجحت العناصر الوطنية في تجاوز اختبار صعب أمام منتخب جنوب إفريقيا، أحد المنتخبات القوية على الساحة الإفريقية. ولم يكن الانتصار مجرد عبور إلى الدور المقبل، بل حمل معه تأهلا تاريخيا إلى كأس العالم، وهو الهدف الذي ظل حاضرا ضمن طموحات المنتخب منذ انطلاق المنافسة القارية.

وعقب نهاية المباراة، اعتبر الإسباني خورخي فيلدا، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أن الوصول إلى المونديال يمثل نتيجة طبيعية للعمل المتواصل الذي تم إنجازه خلال السنوات الماضية.

مشيرا إلى أن هذا التأهل يعكس حجم المشروع الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل الارتقاء بمستوى اللعبة النسوية وتوسيع قاعدة ممارستها وتطوير المنتخبات الوطنية.

وعاد خورخي فيلدا إلى تفاصيل المواجهة أمام جنوب إفريقيا، موضحا أن المنتخب المغربي دخل المباراة بتركيز عال وتمكن خلال الشوط الأول من فرض إيقاعه والتحكم في عدد من فترات اللعب، مستفيدا من تحركات اللاعبات وقدرتهن على الوصول إلى مرمى المنافس وخلق فرص كان من الممكن أن تعزز الأفضلية.

 

وأبرز المدرب الإسباني أن الجانب الدفاعي شكل بدوره عاملا حاسما في حسم المواجهة، بعدما أظهرت لاعبات المنتخب الوطني انضباطا واضحا في التمركز وتعاملن بتركيز مع المحاولات الهجومية للمنتخب الجنوب إفريقي، وهو ما ساعد على تقليص المساحات والحد من خطورة منافس يملك إمكانات هجومية مهمة.

وفي قراءته للتحول الذي عرفته المباراة، أوضح فيلدا أن تسجيل المنتخب المغربي للهدف الثاني دفع المنافس إلى تغيير نهجه، بعدما أصبح مطالبا بالمجازفة والتقدم نحو الأمام من أجل تقليص الفارق.

وبعد حسم بطاقة المربع الذهبي، بدأ الجهاز التقني المغربي في التفكير في الخطوة المقبلة، في انتظار معرفة المنتخب الذي سيواجهه في نصف النهائي، عقب المواجهة المرتقبة بين نيجيريا والكاميرون.

وأكد فيلدا أن الطاقم التقني يتوفر على معطيات سابقة حول المنتخبين، بالنظر إلى المواجهات التي جمعتهما بالمنتخب المغربي، الأمر الذي سيساعد في إعداد تصور أولي للمباراة المقبلة.

وفي الوقت الراهن، تتركز الأولوية داخل المنتخب المغربي على استعادة اللاعبات لطاقتهن بعد المجهود البدني الكبير الذي تطلبته مواجهة جنوب إفريقيا، إلى جانب العمل على استرجاع التركيز الذهني قبل الدخول في مرحلة التحضير للمباراة المقبلة.

ويعي الجهاز التقني أن الانتقال من أجواء الاحتفال بالتأهل إلى الاستعداد لنصف النهائي يتطلب تدبيرا دقيقا للمرحلة، خصوصا مع ارتفاع سقف الطموحات بعد ضمان الحضور في كأس العالم.

وسيخوض المنتخب الوطني المغربي نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات يوم الأربعاء 12 غشت الجاري، على أرضية ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط، انطلاقا من الساعة التاسعة مساء، في انتظار اكتمال هوية الطرف الثاني للمواجهة.

وبينما يحتفل المنتخب بإنجاز التأهل إلى كأس العالم، سيكون أمامه تحد جديد يتمثل في مواصلة المغامرة القارية والاقتراب أكثر من اللقب، في مسار يعكس الطموح المتصاعد لكرة القدم النسوية المغربية على الساحة الإفريقية والدولية.

آخر الأخبار