ضربة موجعة للأسود.. إصابة شادي رياض تربك حسابات وهبي قبل معسكر شتنبر

الكاتب : انس شريد

22 August 2026 - 11:50
الخط :

تلقى الطاقم التقني للمنتخب المغربي الأول لكرة القدم ضربة غير متوقعة مع بداية التحضيرات للاستحقاقات القارية المقبلة، بعد الإصابة التي تعرض لها المدافع شادي رياض، في توقيت حساس يسبق انطلاق مباريات التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2027، والتي يعول عليها الناخب الوطني محمد وهبي لبناء انطلاقة قوية تعزز حظوظ “أسود الأطلس” في بلوغ النهائيات.

وتأتي هذه المستجدات في وقت يستعد فيه المنتخب المغربي لخوض مواجهتين حاسمتين خلال المعسكر المقبل، حيث يواجه منتخب الغابون يوم 25 شتنبر بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، قبل أن يشد الرحال لملاقاة منتخب ليسوتو يوم 28 من الشهر ذاته، في برنامج يبدو مكثفاً ويتطلب جاهزية كاملة لجميع العناصر الأساسية.

وعاد القلق ليخيم على وضعية شادي رياض بعد تعرضه لإصابة خلال مشاركته رفقة فريقه كريستال بالاس أمام إيفرتون، في اللقاء الذي جمع الفريقين ضمن الجولة الافتتاحية من الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث اضطر إلى مغادرة أرضية الملعب محمولاً على نقالة في الدقيقة 72، في مشهد أثار مخاوف كبيرة داخل محيط النادي والمنتخب على حد سواء.

وجاءت الإصابة خلال الشوط الثاني من المباراة، بعدما تدخل الطاقم الطبي بشكل عاجل لنقل اللاعب خارج الملعب، وسط حالة من الترقب بشأن طبيعة الإصابة ومدى تأثيرها على جاهزيته خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل غياب أي معطيات رسمية دقيقة إلى حدود الآن.

وتزداد حدة القلق بالنظر إلى التاريخ القريب للاعب مع الإصابات، إذ كان قد ابتعد عن الميادين لفترة طويلة بسبب إصابة على مستوى الرباط الصليبي، ما أثر على استمراريته وعطل عودته إلى نسق المنافسة، قبل أن يتمكن في الفترة الأخيرة من استعادة جزء مهم من جاهزيته والعودة التدريجية إلى أجواء المباريات.

غير أن الانتكاسة الجديدة تطرح علامات استفهام متعددة حول الحالة البدنية للمدافع المغربي، ومدى قدرته على استعادة مستواه في وقت قياسي، خصوصا أن بداية الموسم الحالي كانت تشكل فرصة مهمة له لتأكيد حضوره واستعادة مكانته سواء داخل فريقه أو ضمن اختيارات المنتخب الوطني.

ولم تكشف بعد الفحوصات الأولية عن طبيعة الإصابة بشكل دقيق، في انتظار خضوع اللاعب لسلسلة من الاختبارات الطبية المتقدمة التي ستحدد حجم الضرر ومدة الغياب المحتملة، وهو ما يجعل الطاقم التقني للمنتخب في حالة ترقب، تحسبا لأي سيناريو قد يفرض إعادة النظر في الخيارات الدفاعية.

وفي ظل هذا المعطى، يجد الناخب الوطني محمد وهبي نفسه أمام تحد جديد يتعلق بإيجاد البدائل القادرة على سد الفراغ المحتمل، خاصة أن المباريات المقبلة تكتسي طابعا تنافسيا قويا، وتستوجب حضورا دفاعيامتماسكا لضمان تحقيق نتائج إيجابية في مستهل مشوار التصفيات.

وتبقى الأنظار موجهة خلال الأيام المقبلة إلى التقرير الطبي النهائي الذي سيحسم بشكل واضح في مصير شادي رياض، سواء من حيث مدة الغياب أو إمكانية لحاقه بالتجمع الإعدادي، في وقت يأمل فيه الجهاز الفني والجماهير المغربية أن لا تكون الإصابة خطيرة، وأن يتمكن اللاعب من العودة سريعاً إلى الميادين.

وفي انتظار اتضاح الصورة، تظل هذه الإصابة بمثابة اختبار مبكر لمدى جاهزية المنتخب المغربي للتعامل مع الطوارئ، وقدرته على الحفاظ على توازنه التقني رغم الغيابات، في مسار يتطلب الكثير من التركيز والاستقرار من أجل بلوغ الأهداف المسطرة قاريا.

آخر الأخبار