عروض على الطاولة وضغط متزايد.. كتيبة الأسود في قلب غموض الميركاتو
دخل سوق الانتقالات الصيفية مرحلته الأكثر سخونة، في وقت لا تزال فيه مجموعة من الأسماء الدولية المغربية تنتظر حسم وجهاتها المقبلة، بعدما اصطدمت عدة مفاوضات بعوائق مالية ورياضية أخرت إتمام صفقات كانت تبدو قريبة من النهاية، لتتحول الأيام الأخيرة من الميركاتو إلى سباق مفتوح بين اللاعبين والأندية لحسم الملفات العالقة.
ويبرز نايف أكرد ضمن أبرز الملفات التي لم تجد طريقها إلى الحسم، بعدما كان المدافع المغربي قريبا من الانتقال إلى ريال سوسيداد الإسباني قادما من أولمبيك مارسيليا، قبل أن تتعقد المفاوضات خلال الساعات الأخيرة وتتوقف الصفقة رغم اجتياز اللاعب الفحوصات الطبية التي كانت تمهد لإتمام إجراءات انتقاله.
وكانت المؤشرات قد أوحت بأن أكرد بات على بعد خطوات من ارتداء قميص النادي الإسباني، غير أن التطورات التي رافقت اجتماعاته مع مسؤولي ريال سوسيداد حالت دون الوصول إلى اتفاق نهائي، ليعود مستقبل المدافع المغربي إلى دائرة الانتظار، في وقت يظل فيه عامل الوقت حاسماً مع اقتراب إسدال الستار على فترة الانتقالات.
وفي ملف مغربي آخر، ما زال سفيان أمرابط يحتل موقعاً متقدماً في حسابات ريال بيتيس، بعدما جدد المدرب التشيلي مانويل بيليغريني رغبته في الاستفادة من خدمات لاعب الوسط المغربي، الذي سبق له حمل قميص الفريق الأندلسي الموسم الماضي على سبيل الإعارة قادماً من فنرباتشي التركي.
وتشير التقارير الإعلامية الإسبانية إلى أن بيليغريني يعتبر أمرابط خياراً مهماً لتقوية خط الوسط، غير أن إتمام الصفقة يصطدم بعدد من التفاصيل المالية، أبرزها راتب اللاعب وموقف فنرباتشي من شروط رحيله، وهو ما يجعل المفاوضات بحاجة إلى تنازلات من مختلف الأطراف للوصول إلى صيغة نهائية.
ويواصل أمرابط في الوقت ذاته تدريباته بشكل منفرد مع ناديه التركي، في انتظار اتضاح الصورة بشأن مستقبله، بينما يبقى ريال بيتيس حاضراً بقوة في المشهد، خصوصاً أن الجهاز الفني يرى في الدولي المغربي لاعباً قادراً على منح خط الوسط توازناً وخبرة إضافية.
ولا يقل ملف نائل العيناوي إثارة، بعدما دخل لاعب الوسط المغربي، المنتقل إلى روما الإيطالي، دائرة اهتمام كريستال بالاس الإنجليزي، الذي يسعى إلى تدعيم تركيبته البشرية خلال الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات، عقب بداية لم تكن في مستوى التطلعات في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتبحث إدارة النادي اللندني عن تعزيزات في خط الوسط وقلب الدفاع، بعدما خسر الفريق مباراته الافتتاحية أمام إيفرتون بهدفين دون رد، وهي النتيجة التي دفعت المسؤولين إلى تكثيف تحركاتهم من أجل منح المدرب بيير ساج خيارات إضافية قبل إغلاق الميركاتو.
وبحسب المعطيات المتداولة إعلاميا، فإن العيناوي يوجد ضمن قائمة الأسماء التي تحظى باهتمام كريستال بالاس، إلى جانب مواطنه عبد الحميد آيت بودلال، مدافع ستاد رين الفرنسي، في ظل رغبة النادي الإنجليزي في ضخ دماء جديدة داخل تشكيلته.
وتبدو فكرة الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز جذابة بالنسبة إلى اللاعبين المغربيين، إذ تشير التقارير إلى انفتاحهما على خوض تجربة جديدة في البطولة الإنجليزية، غير أن المفاوضات بين الأندية المعنية لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم، كما لم تتحدد بشكل نهائي القيمة المالية التي يمكن أن تتضمنها أي عروض رسمية محتملة إلى روما ورين.
ويملك كريستال بالاس هامشا ماليا يسمح له بمواصلة تحركاته في السوق، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان النادي سيحول اهتمامه بالعيناوي وآيت بودلال إلى مفاوضات رسمية وصفقات مكتملة، أم أن الملفات ستظل في دائرة الاتصالات حتى نهاية فترة الانتقالات.
وفي المقابل، يعيش عز الدين أوناحي وضعية مختلفة، بعدما أصبح مستقبله مع جيرونا الإسباني مفتوحا على عدة سيناريوهات، خصوصا في ظل الاهتمام الذي أبدته أندية من تركيا وإنجلترا بخدمات لاعب الوسط المغربي.
ولم تتحول هذه التحركات، إلى حدود الآن، إلى عرض رسمي حاسم يضع حدا للانتظار، في وقت يواجه فيه جيرونا مرحلة رياضية جديدة بعد هبوطه إلى الدرجة الثانية الإسبانية، الأمر الذي قد يدفع عدداً من لاعبيه إلى إعادة تقييم خياراتهم قبل بداية الموسم.
وتجعل هذه الوضعية أوناحي أمام ضرورة انتظار تطورات الأيام الأخيرة من الميركاتو، خصوصاً أن أي عرض مناسب قد يفتح الباب أمام تغيير وجهته، بينما قد يؤدي غياب الاتفاقات إلى استمرار ارتباطه بجيرونا خلال المرحلة المقبلة.
كما تتجه إدارة ميلان الإيطالي، للتحرك للتعاقد مع الدولي المغربي نصير مزراوي، مدافع مانشستر يونايتد خلال الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية، في ظل حاجة الفريق إلى تدعيم خياراته الدفاعية.
ووفقا لموقع "CaughtOffside"، فإن مدافع مانشستر يونايتد يحظى باهتمام المدرب روبن أموريم، الذي يعرف إمكانيات الدولي المغربي جيدا.
ومع اقتراب موعد إغلاق سوق الانتقالات، يبقى المشهد مفتوحاً أمام أكثر من احتمال، إذ قد تنجح المفاوضات المتأخرة في تغيير وجهة بعض الأسماء، بينما قد يجد آخرون أنفسهم مضطرين إلى الاستمرار مع أنديتهم الحالية. وبين هذا وذاك، يظل الميركاتو المغربي في أوروبا واحداً من أكثر الملفات متابعة، في انتظار أن تكشف الساعات الحاسمة عن الوجهات النهائية لنجوم المنتخب الوطني.