العرائش.. بركة يضع فك العزلة والتنمية القروية في صدارة رهان الاستقلال

الكاتب : الجريدة24

15 September 2026 - 08:00
الخط :

اختار نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إقليم العرائش لمواصلة حملته الانتخابية، حيث حل بجماعة بني كرفط في إطار لقاء تواصلي مع الساكنة، ناقش خلاله عددا من القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية والعدالة المجالية، مؤكدا أن تنمية المناطق القروية والجبلية تشكل إحدى الأولويات التي يسعى الحزب إلى الدفع بها خلال المرحلة المقبلة.

وجاء هذا اللقاء، الذي حضره عبد العالم الهنا، وصيف وكيل اللائحة، إلى جانب عدد من مناضلات ومناضلي الحزب، في سياق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، حيث ركز بركة في حديثه مع سكان المنطقة على ضرورة وضع قضايا العالم القروي في صلب السياسات العمومية، وربط التنمية المحلية بتحسين ظروف العيش وتوفير الخدمات الأساسية للساكنة.

وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن تجاوز مظاهر العزلة التي ما تزال تواجه عدداً من المناطق القروية والجبلية يتطلب اعتماد برامج تنموية جديدة تقوم على التكامل بين مختلف القطاعات، بما يضمن تقريب المؤسسات والخدمات العمومية من المواطنين، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة والنقل والأسواق والخدمات الاجتماعية.

وفي هذا السياق، شدد بركة على أن تحقيق العدالة المجالية لا يمكن أن يقتصر على إنجاز مشاريع متفرقة، بل يستدعي اعتماد رؤية ترابية مندمجة تراعي خصوصيات كل منطقة وحاجيات سكانها، مع توجيه الاستثمارات نحو المجالات التي تعاني خصاصاً في البنيات والخدمات، بما يساهم في تقليص الفوارق بين المجالين الحضري والقروي.

كما حظي القطاع الفلاحي بجانب مهم من مداخلات الأمين العام لحزب الاستقلال، الذي دعا إلى تعزيز تثمين المؤهلات الفلاحية التي تزخر بها المنطقة، والانتقال من الاقتصار على الإنتاج الأولي إلى تطوير الصناعات الغذائية المرتبطة بالمنتوج المحلي، بما يسمح بخلق قيمة مضافة أكبر وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الباحث عن فرص الشغل.

وربط بركة تطوير النشاط الفلاحي بضرورة حماية صغار الفلاحين والكسابة، عبر سياسات تضمن لهم ظروفاً أكثر استقراراً وقدرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية والمناخية، إلى جانب إعطاء الأولوية لتأمين حاجيات السوق الوطنية من المنتجات الفلاحية قبل توجيه الفائض نحو التصدير.

وفي الجانب الاجتماعي، طرح الأمين العام لحزب الاستقلال ضرورة مراجعة آليات تحديد الأسر المستفيدة من برامج الدعم، بما يضمن وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً، معتبراً أن السياسة الاجتماعية ينبغي ألا تقتصر على تقديم الدعم، وإنما يجب أن تفتح أمام الأسر الهشة مسارات حقيقية نحو الاستقلال الاقتصادي.

وفي هذا الإطار، ربط بركة الانتقال من وضعية الهشاشة إلى الاستقلال الاقتصادي بتوفير فرص التكوين والتأهيل والتمكين، بما يساعد المستفيدين على تطوير قدراتهم والاندماج في سوق الشغل أو إطلاق أنشطة مدرة للدخل، ويجعل الدعم الاجتماعي وسيلة للارتقاء الاقتصادي وليس حلاً ظرفياً لمواجهة الصعوبات المعيشية.

واختتم بركة رسالته الانتخابية بالتأكيد على أن التغيير يمر عبر المشاركة، داعياً ساكنة المنطقة إلى التصويت لصالح حزب الاستقلال، ومواصلة دعم تصور الحزب لقضايا التنمية المحلية والوطنية، في إطار الرؤية التي يرفعها تحت شعار «وطني... مستقبلي»، والتي يسعى من خلالها إلى تقديم تصور سياسي وتنموي يستجيب، بحسب طرحه، للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي وانتظارات المواطنين.

آخر الأخبار