رونار: المغرب هو الرقم واحد في إفريقيا.. والفارق مع كبار العالم يتقلص

الكاتب : انس شريد

16 September 2026 - 08:30
الخط :

أشاد الفرنسي هيرفي رونار، المدرب السابق للمنتخب الوطني المغربي، بالتطور اللافت الذي حققه «أسود الأطلس» خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن المنتخب المغربي فرض نفسه حاليًا كأبرز منتخب إفريقي على الساحة الدولية، بعدما نجح في الاقتراب بشكل متواصل من مستوى كبار المنتخبات العالمية.

وقال رونار، في حوار مع "Canal+ Sport Afrique"، إن المنتخب المغربي لا يزال بحاجة إلى بعض التفاصيل الصغيرة للوصول إلى أعلى مستوى عالمي، لكنه شدد في المقابل على أن الفارق مع المنتخبات الكبرى يتقلص باستمرار، في مؤشر على التطور الذي تشهده الكرة المغربية على مستوى النتائج والأداء.

وأوضح المدرب الفرنسي أن المغرب أصبح، في نظره، المنتخب الأول في إفريقيا عندما يتعلق الأمر بالمنافسات الدولية، مؤكدًا أن النتائج التي حققها المنتخب الوطني في النسخ الأخيرة من كأس العالم تعكس المكانة الجديدة التي بات يحتلها على الساحة العالمية.

واستند رونار في تقييمه إلى المسار الذي قطعه المنتخب المغربي في كأس العالم، خصوصًا بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب إفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، قبل أن يواصل حضوره القوي في نسخة 2026 ببلوغه الدور ربع النهائي.

واعتبر المدرب الفرنسي أن المنتخب المغربي بات من أكثر المنتخبات الإفريقية قدرة على تقديم مستويات تنافسية أمام كبار العالم، مشيرًا إلى أن تطوره لم يعد ينعكس على نتائجه فقط، وإنما يمتد تأثيره إلى بقية المنتخبات الإفريقية التي باتت تطمح بدورها إلى الاقتراب من المستوى العالمي.

ورأى رونار أن التجربة المغربية يمكن أن تشكل نموذجًا لبقية بلدان القارة، في ظل توفر إفريقيا على مواهب وإمكانات بشرية كبيرة، معتبرا أن الاستثمار في هذه الطاقات يحتاج إلى رؤية واضحة وإيمان حقيقي بقدرة المنتخبات الإفريقية على منافسة كبار اللعبة.

واستحضر المدرب الفرنسي تجربته السابقة مع كرة القدم المغربية، مؤكدًا أن معرفته بالمنظومة الرياضية في المملكة تعود إلى الفترة التي قضاها داخلها، والتي امتدت لنحو ثلاث سنوات ونصف، وهي تجربة قال إنها مكنته من الوقوف عن قرب على الإمكانات التي تتوفر عليها الكرة المغربية.

وأشار رونار إلى أن المغرب نجح في بناء منظومة ذات مستوى مرتفع، معتبرا أن البنية الرياضية والإمكانات المتاحة لم تعد تشكل عائقًا أمام طموحات المنتخب الوطني، وأن المملكة دخلت في دينامية تصاعدية جعلتها أكثر حضورًا في المشهد الكروي الدولي.

وشدد المدرب الفرنسي على أن استمرار هذا المسار يتطلب مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية والموارد المالية، معتبرا أن تطور كرة القدم الإفريقية لا يمكن أن يتحقق بالاعتماد على المواهب وحدها، وإنما يحتاج أيضًا إلى بيئة رياضية متكاملة قادرة على احتضان هذه المواهب وتطويرها.

ودعا رونار باقي المنتخبات الإفريقية إلى الاستفادة من التجارب الناجحة داخل القارة، مؤكدًا أن الاستثمار في كرة القدم يمكن أن يفتح الباب أمام جيل جديد من اللاعبين القادرين على الوصول إلى أعلى المستويات الدولية.

وأكد أن القارة الإفريقية تزخر بإمكانات كبيرة وبجيل كامل من اللاعبين والشباب الذين يحلمون بالوصول إلى قمة كرة القدم العالمية، معتبرًا أن تحقيق هذه الطموحات يمر أولًا عبر الإيمان بالقدرة على المنافسة، ثم توفير الإمكانات والظروف اللازمة لتحويل الأحلام إلى إنجازات.

وتعكس تصريحات رونار المكانة التي بات المنتخب المغربي يحظى بها خارج القارة، بعدما تحول خلال السنوات الأخيرة من منتخب يملك طموح المنافسة إلى أحد الأسماء الإفريقية الحاضرة بقوة في أكبر المحافل الدولية، في وقت تواصل فيه الكرة المغربية البحث عن تثبيت هذا الحضور وتحويله إلى مسار مستدام على مستوى النخبة العالمية.

آخر الأخبار