الزابيري يسيل مداد إسبانيا.. من أبرز اكتشافات الليغا

الكاتب : انس شريد

15 September 2026 - 11:50
الخط :

تحول الدولي المغربي ياسر الزابيري في ظرف أسابيع قليلة إلى واحد من أكثر الأسماء إثارة للاهتمام في انطلاقة الموسم بالدوري الإسباني، بعدما فرض المهاجم الشاب نفسه بقوة داخل تشكيلة راسينغ سانتاندير، ونجح في تحويل بدايته الأولى في الليغا إلى محطة لافتة حظيت باهتمام متزايد من وسائل الإعلام الإسبانية.

وبعد مرور خمس جولات فقط، تمكن الزابيري من الوصول إلى خمسة أهداف، في رقم يعكس حجم التأثير الذي بات يمارسه داخل الخط الهجومي للفريق، إذ سجل ثلاثة أهداف في شباك إلتشي خلال الجولة الثالثة، قبل أن يعود في الجولة الخامسة ويوقع ثنائية جديدة أمام ديبورتيفو ألافيس، ليقود راسينغ سانتاندير إلى فوزه الثاني في الموسم بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد.

وتوقفت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية عند البداية القوية للمهاجم المغربي، معتبرة إياه من أبرز مفاجآت الأسابيع الأولى من المنافسة، خصوصاً بعدما أصبح اسمه مرتبطاً بشكل مباشر بعدد من النتائج الإيجابية التي حققها الفريق منذ انطلاق الموسم.

ولم يعد الزابيري مجرد مهاجم جديد في صفوف راسينغ، بل تحول سريعاً إلى أحد أبرز الأسلحة الهجومية التي يعتمد عليها الفريق.

ولم يكن تألقه أمام ألافيس مجرد إضافة جديدة إلى رصيده التهديفي، إذ جاء الهدفان في توقيتين حاسمين، بعدما أدرك التعادل لفريقه قبل نهاية الشوط الأول، ثم عاد في بداية الجولة الثانية ليمنح راسينغ هدف التقدم، مستفيداً في المرتين من تحركاته داخل المساحات ومن قدرته على الانفلات خلف الخط الدفاعي.

ووصفت "موندو ديبورتيفو" اللاعب بأنه أحد أبرز نجوم بداية الموسم، بعدما كان حاسماً في منح فريقه انتصاره الثاني في البطولة.

وتتزامن هذه البداية مع تنامي الاهتمام الإعلامي الإسباني بالمسار الذي قطعه الزابيري قبل وصوله إلى سانتاندير، بعدما مر بعدة محطات في مسيرته الاحترافية، انطلاقاً من المغرب، ثم البرتغال وفرنسا، قبل أن يحط الرحال في إسبانيا قادماً من رين الفرنسي على سبيل الإعارة إلى غاية نهاية الموسم الحالي.

وتكتسب تجربة الزابيري في إسبانيا أهمية إضافية بالنظر إلى أنها تمثل أول ظهور له في الدوري الإسباني، غير أن المهاجم البالغ من العمر 21 سنة لم يحتج إلى فترة طويلة من أجل التأقلم، إذ سرعان ما دخل في أجواء المنافسة وبدأ في ترك بصمته التهديفية منذ الأسابيع الأولى.

كما حظيت البداية التي سجلها الزابيري باعتراف من ناديه الجديد، بعدما اختير لاعباً ضمن جائزة "خمس نجوم" الخاصة بشهر غشت، وهي الجائزة التي يمنحها النادي بتعاون مع "ماهو"، في خطوة تعكس حجم الانطباع الذي تركه اللاعب خلال أولى مبارياته بقميص راسينغ سانتاندير.

وبالتوازي مع ذلك، كشفت صحيفة "آس" الإسبانية أن الزابيري كان قد وضع لنفسه هدفاً واضحاً عند وصوله إلى سانتاندير، يتمثل في تسجيل عشرة أهداف خلال الموسم، وهو الهدف الذي أصبح أقرب إلى التحقيق بعدما نجح في تسجيل خمسة أهداف خلال الجولات الخمس الأولى فقط.واعتبرت الصحيفة أن المهاجم المغربي يواصل تأكيد بدايته اللافتة، بعدما أصبح أحد أبرز الأوراق التي يعول عليها راسينغ في موسمه الجديد.

ولا يتوقف الحضور المتزايد للزابيري عند أرقامه التهديفية، إذ لفتت وسائل الإعلام الإسبانية كذلك إلى طبيعة تحركاته داخل الملعب، وقدرته على استغلال المساحات والتحرك خلف المدافعين، وهي خصائص جعلته أكثر خطورة أمام مرمى المنافسين، خصوصاً عندما يجد المساحة الكافية للانطلاق نحو منطقة الجزاء.

ويأتي هذا التألق امتداداً لمسار دولي مميز للمهاجم المغربي، الذي سبق أن ترك بصمته مع المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة خلال كأس العالم 2025، حيث كان من أبرز عناصر الجيل الذي توج باللقب، قبل أن يواصل تطوره وينتقل إلى مستوى المنتخب الأول.

ويستعد المهاجم المغربي الآن لخوض واحد من أكثر الاختبارات المنتظرة في تجربته الإسبانية، عندما يحل راسينغ سانتاندير ضيفاً على برشلونة، مساء الأربعاء 16 شتنبر، ضمن الجولة السادسة من الدوري الإسباني، في مباراة ستضع الزابيري أمام أحد أكبر أندية القارة الأوروبية.

آخر الأخبار