وزان: أتعلم من نجوم الأسود.. وفوزي: اخترت المغرب عن قناعة
باشر المنتخب الوطني المغربي، مساء اليوم، تحضيراته بمركب محمد السادس لكرة القدم، استعدادًا لخوض الاستحقاقات المقبلة، التي تضعه أمام مواجهتين رسميتين ضد الغابون وليسوتو، ضمن الجولتين الأولى والثانية من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، إلى جانب مباراة ودية أمام المنتخب الغاني.
ويأتي انطلاق المعسكر في وقت يسعى فيه الطاقم التقني إلى تجهيز المجموعة بدنيًا وتكتيكيًا للمواعيد المقبلة، مع منح العناصر الجديدة فرصة للاندماج داخل أجواء المنتخب والتأقلم مع متطلبات المرحلة، خصوصًا أن المنافسات القادمة ستشكل أول اختبار رسمي للمجموعة في هذه الفترة.
وعلى هامش المعسكر، عبر عبد الله وزان، لاعب أياكس أمستردام الهولندي، عن سعادته الكبيرة بحضوره ضمن صفوف المنتخب الوطني، مؤكدًا أن ارتداء القميص المغربي يمثل بالنسبة إليه مصدر فخر، وأنه يتطلع إلى تقديم أفضل ما لديه لخدمة المجموعة ومساعدة المنتخب على تحقيق أهدافه.
ويخوض وزان هذه المرحلة بعقلية لاعب شاب يسعى إلى الاستفادة من تجربته الأولى مع المنتخب، بعدما سبق له الوجود ضمن التحضيرات الأولية خلال شهر ماي الماضي، وهي الفترة التي منحته فرصة التعرف بشكل أكبر على الأجواء داخل المجموعة وطريقة العمل المعتمدة في المعسكرات الوطنية.
ويرى اللاعب أن وجوده إلى جانب عناصر تملك خبرة واسعة على المستوى الدولي يشكل فرصة مهمة لتطوير مستواه، خاصة في ظل صغر سنه وحاجته إلى اكتساب المزيد من التجربة، مؤكدًا أن الاحتكاك بلاعبين خاضوا مباريات كبيرة مع المنتخب يمكن أن يساعده على التطور والاندماج بصورة أسرع.
كما أبدى وزان إعجابه بالأجواء السائدة داخل المنتخب الوطني، معتبرًا أن العمل الذي يتم إنجازه داخل المعسكر يعكس المكانة التي أصبحت تحتلها كرة القدم المغربية، في ظل الاهتمام الجماهيري الكبير الذي يرافق المنتخب ويشكل حافزًا إضافيًا أمام اللاعبين لتقديم مستويات قوية والدفاع عن القميص الوطني.
من جهته، استعاد سفيان فوزي بدايات ارتباطه بالمنتخب الوطني، موضحًا أن حضوره الأول ضمن معسكر الأسود كان خلال شهر ماي الماضي، عندما تلقى دعوة للمشاركة في إحدى المباريات الودية، في مرحلة كان خلالها الباب لا يزال مفتوحًا أمامه لاتخاذ قراره النهائي بشأن مستقبله الدولي.
وشكلت تلك التجربة، بحسب مسار اللاعب، محطة مهمة في حسم اختياره، بعدما وقف عن قرب على الأجواء داخل المنتخب وطريقة العمل التي يعتمدها الطاقم التقني، إضافة إلى العلاقة التي نسجها مع المدرب منذ بداية حضوره مع المجموعة، وهو ما عزز قناعته بمواصلة مساره الدولي بقميص المغرب.
ولا يرتبط اختيار فوزي بتمثيل المغرب بالجانب العاطفي فقط، إذ ينظر اللاعب أيضًا إلى التطور الذي عرفته كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة، وما رافقه من حضور قوي للمنتخب في أكبر المحافل الدولية، الأمر الذي جعله يرى في مشروع الأسود مسارًا رياضيًا متصاعدًا يمكن أن يكون جزءًا منه خلال المرحلة المقبلة.
ويطمح فوزي إلى استثمار هذه المرحلة لتثبيت حضوره داخل المنتخب، في وقت تشهد فيه المجموعة منافسة قوية على المراكز، بينما يمنح انضمام عناصر جديدة للطاقم التقني خيارات إضافية قبل الاستحقاقات الرسمية القادمة.
وسيبدأ المنتخب الوطني مشواره في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027 بمواجهة المنتخب الغابوني يوم الجمعة 25 شتنبر الجاري، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، في أول اختبار رسمي خلال هذا المعسكر.
وبعد ذلك، سيشد المنتخب المغربي الرحال إلى جنوب إفريقيا لمواجهة منتخب ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر، ضمن الجولة الثانية من التصفيات، قبل أن يختتم برنامج هذه الفترة بمباراة ودية أمام المنتخب الغاني يوم الأحد 4 أكتوبر، بالملعب الكبير بمدينة طنجة.
وبينما تتجه الأنظار إلى المواعيد الثلاثة المقبلة، يراهن الطاقم التقني على تحقيق الانسجام بين مختلف مكونات المجموعة، والاستفادة من العناصر الشابة والجديدة، في أفق دخول المنافسات الرسمية بأكبر قدر ممكن من الجاهزية والحفاظ على المسار التنافسي للمنتخب الوطني.