المغرب يطلب تسليم المتابع بشأن مقتل عنصرين من الحرس المدني الإسباني
هشام رماح
طلبت السلطات المغربية من نظيرتها الإسبانية تسليم المدعو "كريم البقالي"، الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي في إسبانيا على خلفية قضية مقتل عنصرين من الحرس المدني بميناء "Barbate" بإقليم "قادش"، وذلك لمتابعته أمام القضاء المغربي في ملف مرتبط بالاتجار في المخدرات.
وبحسب ما أوردته صحيفة "ABC" الإسبانية، فإن الطلب المغربي يتعلق بقضية صدرت بشأنها مذكرة بحث دولية عبر الشرطة الدولية الـ"أنتربول"، بينما ينتظر أن تحسم المحكمة الوطنية الإسبانية في طلب تسليمه، بالتزامن مع استمرار متابعته في إسبانيا بشأن واقعة اصطدام زورق سريع بزورق للحرس المدني، يوم 9 فبراير 2024.
ويتابع "كريم البقالي"، في الجارة الشمالية بتهمتي قتل عمد وأربع محاولات قتل، إلى جانب الاعتداء على عناصر أمنية وإلحاق أضرار مادية، وذلك على خلفية الحادث الذي أودى بحياة عنصرين من جهاز "الحرس المدني" الإسباني (Guardia Civil).
وإذ لم يصدر إلى الآن حكم بإدانة المتابع في قضية ميناء "Barbate"، فيما يبقى البت في طلب تسليمه إلى السلطات المغربية من اختصاص القضاء الإسباني، وسط تساؤلات بشأن إمكانية نقله إلى المغرب قبل محاكمته عن الوقائع المنسوبة إليه في إسبانيا، وفق ما أوردته صحيفة "El Debate".
وكانت التحقيقات، التي باشرها محققو الحرس المدني في مدينة "قادش" قد قادت إلى اعتقال "كريم البقالي" يوم 19 شتنبر الماضي، بعدما سلم نفسه طواعية، عقب أشهر من فراره، وأقر خلال الاستماع إليه بأنه كان يقود الزورق السريع، لكنه نفى تعمد الاصطدام، مؤكدا أن ما وقع كان "حادثا".
في المقابل، يعتبر قاضي التحقيق، وفق المعطيات الواردة في القرار القضائي، أن المتهم وجه الزورق بسرعة كبيرة وفي خط مستقيم نحو زورق الحرس المدني، بقصد قتل عناصره ومن دون منحهم فرصة للدفاع عن أنفسهم، كما خلصت الخبرة التقنية إلى أن القارب اتخذ مسارا مباشرا من دون رصد مناورة واضحة لتفادي الاصطدام، مع الحفاظ على سرعته.
وأبرز القرار القضائي الفارق الكبير بين القاربين، إذ كان طول زورق "الحرس المدني" يقل عن خمسة أمتار ويحمل ستة عناصر، بينما بلغ طول الزورق السريع نحو 13 مترا، وكان مزودا بأربعة محركات بقوة 300 حصان لكل منها، وهو ما وضع عناصر "الحرس المدني"، بحسب القرار، في وضع غير متكافئ أثناء المواجهة.