إسبانيا تراهن على الملايين للحد من أزمة الحريك بسبتة المحتلة

الكاتب : انس شريد

22 September 2026 - 10:00
الخط :

تتجه السلطات الإسبانية إلى تشديد إجراءات المراقبة والحماية على الحدود البحرية لمدينة سبتة المحتلة، من خلال إطلاق مشروع جديد لتعزيز المنشآت الموجودة بمنطقة تاراخال، في إطار إجراءات تستهدف الحد من محاولات العبور غير النظامي عبر البحر، وذلك بكلفة مالية تقدر بنحو 9 ملايين يورو.

وتشمل العملية المرتقبة، حسب التقارير الاعلامية الاسبانية، أشغالا لتوسعة وإطالة الحاجز البحري الممتد قبالة شاطئ تاراخال، إلى جانب إنشاء نظام دائم لتحديد المجال البحري وتأمين المنطقة، ليحل محل الحاجز العائم الذي وضعته السلطات الإسبانية بشكل مؤقت خلال شهر غشت الماضي.

ووفق المعطيات المرتبطة بالمشروع، فإن وزارة الداخلية الإسبانية شرعت في الإجراءات الإدارية والتقنية اللازمة لإطلاق العملية، التي جرى تقسيمها إلى مرحلتين رئيسيتين، الأولى مرتبطة بالأشغال الهندسية الخاصة بالبنية البحرية، والثانية تتعلق بإقامة منظومة جديدة للحماية والمراقبة داخل المجال البحري الفاصل بين سبتة والمغرب.

وحسب ما أكدته الصحافة الاسبانية، فإن الكلفة الإجمالية،   لأشغال إعادة تهيئة الحاجز وتوسيعه، تقدر بحوالي 7 ملايين أورو، فيما خصصت الوزارة نحو مليوني يورو إضافيين لإنجاز نظام الحاجز البحري الدائم، بما يجعل الغلاف المالي الإجمالي للمشروع في حدود 9 ملايين أورو.

وتتضمن المرحلة الأولى من الأشغال توسيع الجزء القائم من الحاجز البحري بنحو 15 متراً، مع وضع تجهيزات إضافية في الجزء العلوي، من بينها شبكة معدة للحد من محاولات تسلق المنشأة والوصول إلى الجهة المقابلة.

أما المرحلة الثانية، فتتضمن أشغالاً أكثر امتداداً، إذ يرتقب أن يتم إطالة الحاجز البحري لمسافة تصل إلى 100 متر داخل البحر، عبر إنشاء منشأة ذات تصميم عمودي، بما يؤدي إلى تغيير جزء من طبيعة الحاجز الموجود حالياً وتعزيز قدرته على الحد من محاولات العبور من المنطقة.

ولا تقتصر الإجراءات الجديدة على الأشغال الهندسية فوق سطح البحر، إذ يتضمن المشروع أيضاً إقامة نظام دائم للحماية البحرية، يعتمد على شبكة عالية المقاومة تمتد نحو قاع البحر، بهدف إغلاق المسار المائي الذي يمكن أن يستخدمه الراغبون في تجاوز المنشآت الحدودية عن طريق السباحة أو العبور تحت الحواجز.

ومن المنتظر أن يحل هذا النظام الدائم محل الحاجز العائم الذي قامت السلطات الإسبانية بوضعه مؤقتاً خلال شهر غشت الماضي، في إطار استجابة سريعة لمحاولات العبور التي شهدتها المنطقة، قبل الانتقال إلى إعداد حل أكثر ثباتاً وطولاً من الناحية الزمنية.

وبحسب المعطيات التي تداولتها الصحافة الاسبانية، فقد بدأت وزارة الداخلية الإسبانية الإعداد التقني له خلال الأسبوع الأول من شهر غشت الماضي، من خلال إنجاز دراسات مرتبطة بالكلفة والجدوى التقنية لأشغال توسيع الحاجز البحري، إلى جانب تقييم إمكانية إنشاء منظومة دائمة للمنع والحماية داخل المياه المحاذية للحدود.

وتحتاج العملية قبل تنفيذها إلى استكمال عدد من الإجراءات والمساطر الإدارية، إذ تعتزم وزارة الداخلية الإسبانية الحصول على الموافقات والتقارير المطلوبة من سلطات مدينة سبتة ومن عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية المختصة، قبل المرور إلى مرحلة تنفيذ الأشغال على أرض الواقع.

ويأتي هذا المشروع في سياق استمرار السلطات الإسبانية في مراجعة منظومة الحماية الحدودية بمدينة سبتة المحتلة، خصوصاً في المناطق التي تعرف محاولات للعبور البحري، حيث أصبحت الإجراءات الأمنية تجمع بين تعزيز المنشآت الثابتة واعتماد وسائل مراقبة وحواجز بحرية أكثر استدامة.

آخر الأخبار