دفاع لمجرد يكشف خروقات في المحاكمة ويفجر معطيات جديدة
عاد ملف الفنان سعد لمجرد إلى الواجهة، بعد صدور الحكم الاستئنافي في القضية المرتبطة باتهامه باغتصاب الشابة الفرنسية لورا بريول سنة 2016، والتي انتهت بإدانته بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات من طرف محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي الفرنسية.
ثمن الحرية
وقالت محامية سعد لمجرد، في تصريحاتها، إن والدة المشتكية لورا بريول طلبت من مدير أعمال الفنان ما وصفته بـ«ثمن حرية» موكلها، معتبرة أن الأمر لم يكن مجرد نقاش عابر، وإنما تضمن مطالب مالية مقابل عدم السير في اتجاه معين في القضية.
وبحسب رواية المحامية، فإن المبلغ المطلوب كان يراد استخدامه من أجل شراء منزل في سانت بارث، وهو المعطى الذي اعتبرته هيئة الدفاع لافتًا، وذهبت إلى وصفه بأنه يثير علامات استفهام كبيرة حول طبيعة المطالب التي طرحت في تلك المرحلة.
واعتبرت المحامية أن ما حدث يدخل، من وجهة نظرها، في إطار أساليب الضغط والابتزاز، مؤكدة أن دفاع لمجرد يرى في هذه المعطيات عناصر تستحق التوقف عندها وفحصها بشكل دقيق.
اتهامات بشأن التسجيلات
ولم تقتصر تصريحات هيئة الدفاع على المطالب المالية، إذ أثارت المحامية أيضا مسألة التسجيلات المرتبطة بالاتصالات الأخيرة بين الأطراف، مدعية أن البعض منها جرى تعديلها، معتبرة أن الغاية من ذلك، بحسب روايتها، كانت تقديم صورة توحي بأن سعد لمجرد أو محيطه هو من بادر إلى الاتصال وعرض دفع الأموال.
واعتبرت المحامية أن مثل هذا الأمر، إذا ثبت، من شأنه أن يطرح إشكالات خطيرة على مستوى التعامل مع الأدلة، مشددة على أن العدالة يجب أن تستند إلى تسجيلات ومعطيات كاملة، منتقدة ما اعتبرته محاولة للتأثير على مسار العدالة، وأن أي تدخل في الأدلة أو طريقة تقديمها من شأنه أن يمس بثقة المتقاضين في المؤسسات القضائية.
الدفاع يتمسك بروايته
وتؤكد هيئة دفاع سعد لمجرد أن هذه المعطيات لا ينبغي فصلها عن السياق العام للقضية، معتبرة أن بعض الوقائع التي ظهرت خلال التحقيقات والمحاكمات تطرح تساؤلات تستوجب التوقف عندها.
وتواصل هيئة دفاع لمجرد، التشبث بروايتها، مستندة إلى ما تعتبره معطيات جديدة من شأنها إعادة طرح عدد من الأسئلة حول الاتصالات والمطالب المالية والتسجيلات التي رافقت هذا الملف منذ بدايته.