وهبي: نريد رؤية الشباب في الملعب.. وعلينا احترام أخطائهم
يواصل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم استعداداته لمواجهة ليسوتو، في لقاء يسعى من خلاله إلى تعزيز انطلاقته في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، وسط تأكيدات من الناخب الوطني محمد وهبي على ضرورة الحفاظ على التركيز والتعامل مع المباراة بالجدية المطلوبة، بعيدا عن أي حسابات مرتبطة بفارق الإمكانيات بين المنتخبين.
ويخوض المنتخب الوطني هذه المواجهة بمدينة بلومفونتين في جنوب إفريقيا، حيث يواصل تحضيراته للقاء المقرر مساء الثلاثاء 29 شتنبر، برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ضمن التصفيات المؤهلة إلى النهائيات القارية.
وكان المنتخب المغربي قد استهل مشواره بفوز منحه ثلاث نقاط وضعته في صدارة المجموعة بفارق الأهداف عن منتخب النيجر، بينما لا يتوفر منتخبا ليسوتو والغابون على أي نقطة بعد الجولة الأولى.
وقال محمد وهبي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها اليوم الإثنين، أن اختلاف الظروف المحيطة بالمباراة عن اللقاء السابق يفرض على لاعبي المنتخب الوطني سرعة التأقلم والتركيز على الجوانب التي يمكن التحكم فيها داخل الملعب، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي يبقى تحقيق الفوز، مع ضرورة التعامل باحترام كامل مع المنافس.
وأوضح الناخب الوطني أن مواجهة ليسوتو تتطلب من المنتخب المغربي الحفاظ على تركيزه منذ البداية، وعدم التعامل معها باعتبارها مباراة محسومة مسبقا، مبرزا أن الأفضلية النظرية لا تكفي لتحقيق النتيجة المطلوبة، وأن الحسم داخل الملعب يرتبط بمدى قدرة اللاعبين على بذل الجهد والالتزام بالتعليمات واحترام المنافس.
وفي هذا السياق، شدد وهبي على أن الظروف المناخية أو طبيعة أرضية الملعب لا يمكن أن تتحول إلى مبررات لأي نتيجة سلبية، مؤكدا أن المنتخب مطالب بالتعامل مع المعطيات المحيطة بالمباراة والبحث عن الحلول المناسبة بدلا من الانشغال بالعوامل الخارجية.
وعلى مستوى التركيبة البشرية، أوضح المدرب الوطني أن المجموعة تعرف جاهزية أغلب العناصر، باستثناء نايف أكرد، الذي قرر الطاقم التقني عدم المجازفة بإشراكه في هذه المباراة، ومواصلة البرنامج المحدد لعودته التدريجية إلى المنافسة.
وتحدث وهبي أيضا عن العناصر الجديدة التي التحقت بالمنتخب المغربي، مشيرا إلى أن عملية اندماجها تتم بشكل تدريجي، في ظل اختلاف وضعية كل لاعب من حيث المشاركة والحضور داخل المجموعة.
ويرى الناخب الوطني أن تطور اللاعبين الشباب لا يرتبط فقط بمنحهم فرصة المشاركة، وإنما يشمل أيضا السماح لهم بخوض التجربة وتحمل مسؤولية القرارات التي يتخذونها داخل المباريات، بما في ذلك الأخطاء التي قد ترافق مرحلة التطور، مع العمل في الوقت نفسه على مساعدتهم من أجل تحسين مستواهم واكتساب المزيد من الخبرة.
كما أكد وهبي أن التركيز يجب أن ينصب بالدرجة الأولى على المنتخب المغربي وأدائه، مع السعي إلى تطوير المستوى من مباراة إلى أخرى، معتبرا أن الحفاظ على الرغبة في التحسن المستمر يمثل عاملا أساسيا في بناء مجموعة قادرة على التعامل مع مختلف المباريات والظروف.
وتكتسي مواجهة ليسوتو أهمية بالنسبة للمنتخب المغربي على مستوى مواصلة البداية الإيجابية في التصفيات، إذ يطمح إلى إضافة ثلاث نقاط جديدة إلى رصيده وتعزيز موقعه في المجموعة الأولى، في انتظار استكمال باقي مباريات المنافسة وتحديد ملامح الترتيب خلال الجولات المقبلة.
وفي المقابل، يدخل منتخب ليسوتو المباراة بحثا عن أولى نقاطه في التصفيات، وهو ما يفرض على المنتخب المغربي التعامل مع اللقاء بتركيز كامل، خصوصا أن مباريات التصفيات الإفريقية غالبا ما تفرض معطيات مختلفة من حيث ظروف اللعب وأرضية الملاعب والجاهزية البدنية.
ومع اقتراب موعد صافرة البداية، يركز الطاقم الوطني على وضع اللاعبين في أفضل حالة ممكنة لخوض المباراة، فيما يبقى الهدف المعلن واضحا، وهو دخول اللقاء بالتركيز والجدية نفسيهما، واحترام المنافس، وبذل أقصى مجهود من أجل انتزاع الفوز ومواصلة المسار الإيجابي في التصفيات.