وهبي: حققنا ست نقاط لكن هناك جوانب يجب تصحيحها
يواصل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم مشواره في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 بخطى ثابتة، بعدما تمكن من تحقيق انتصاره الثاني تواليا، إثر تغلبه على منتخب ليسوتو بهدفين دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب "تويوتا" بمدينة بلومفونتين في جنوب إفريقيا.
ومكّن هذا الانتصار المنتخب المغربي من إضافة ثلاث نقاط جديدة إلى رصيده، ليصل إلى ست نقاط بعد جولتين من التصفيات، في بداية تمنح المجموعة دفعة مهمة لمواصلة المشوار بثبات، مع بقاء عدد من الجوانب الفنية والتكتيكية التي يراهن الطاقم الوطني على تطويرها خلال المباريات المقبلة.
وأبدى محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، ارتياحه للحصيلة التي حققها فريقه أمام ليسوتو، معتبرا أن الأهم في مثل هذه المواجهات هو الوصول إلى الهدف الأساسي المتمثل في تحقيق الفوز، رغم اختلاف الظروف التي تجرى فيها المباريات وتباين طبيعة المنافسين.
وأوضح وهبي في تصريحات صحفية، أن المباراة لم تكن سهلة، خصوصا بالنظر إلى أرضية الملعب التي فرضت على اللاعبين التعامل مع اللقاء بطريقة مختلفة، بعدما أصبحت الدقة في التمرير وبناء الهجمات والتحكم في الكرة أكثر صعوبة، وهو ما تطلب من العناصر الوطنية قدرا أكبر من التركيز والانضباط في مختلف مراحل المواجهة.
ورغم هذه المعطيات، تمكن المنتخب المغربي من فرض سيطرته على مجريات اللقاء وصناعة عدد من الفرص، مع استمرار البحث عن المساحات أمام دفاع منتخب ليسوتو الذي اعتمد على تنظيم دفاعي متماسك، الأمر الذي جعل الوصول إلى مرماه يحتاج إلى صبر أكبر وتحكم دقيق في تفاصيل اللعب.
ويرى الناخب الوطني أن التسجيل في وقت مبكر كان من شأنه أن يمنح المنتخب المغربي هامشا أكبر للتحكم في المباراة، غير أن المجموعة حافظت على تركيزها وتعاملت مع مجريات اللقاء بواقعية، إلى أن تمكنت من الوصول إلى الشباك وحسم المواجهة بهدفين، مع الحفاظ في الوقت ذاته على نظافة المرمى.
وشكلت المباراة، وفق تصور وهبي، فرصة أيضا لمنح عدد من اللاعبين دقائق إضافية، في إطار توسيع دائرة الخيارات المتاحة أمام الطاقم التقني، وتجريب بعض الأفكار ومنح عناصر جديدة فرصة الاندماج بشكل أكبر داخل المجموعة، خصوصا في ظل تعدد الاستحقاقات التي تنتظر المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
وأكد مدرب المنتخب المغربي أن البداية المحققة في التصفيات تحمل عددا من المؤشرات الإيجابية، بعد جمع ست نقاط من مباراتين، لكنه شدد في المقابل على أن العمل لم ينته، وأن هناك جوانب تحتاج إلى التطوير والتحسين حتى يظهر المنتخب بصورة أكثر انسجاما وقوة في المواجهات المقبلة.
ويأتي هذا الانتصار في وقت يواصل فيه الطاقم الوطني العمل على بناء مجموعة قادرة على التعامل مع مختلف أنواع المباريات، سواء أمام المنتخبات التي تترك مساحات أكبر في اللعب أو تلك التي تعتمد على التكتل الدفاعي وإغلاق المنافذ، وهو ما يجعل كل مواجهة محطة لاختبار جاهزية العناصر الوطنية وتطوير الأداء الجماعي.
وبحسب البرنامج الذي تحدث عنه وهبي، تنتظر المنتخب المغربي مواجهتان أمام منتخب النيجر ضمن التصفيات، قبل أن يتجدد الموعد مع منتخب الغابون، ثم مواجهة ليسوتو على أرض الوطن، في سلسلة من المباريات التي ستمنح الطاقم التقني فرصة إضافية لتقييم المجموعة ومواصلة الاشتغال على الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير.
ويؤكد وهبي أن النهج الذي يعتمده المنتخب لن يتغير، إذ يظل الهدف هو خوض جميع المباريات بجدية كبيرة والسعي إلى تحقيق الانتصار، بغض النظر عن اسم المنافس أو طبيعة المواجهة، مع استثمار هذه المباريات في الوقت ذاته لتجهيز المجموعة ورفع مستوى الانسجام بين عناصرها.
كما يولي الطاقم الوطني أهمية لمنح اللاعبين المستحقين دقائق لعب كافية، سواء من أجل الحفاظ على جاهزيتهم أو توسيع الخيارات البشرية والتكتيكية المتاحة، في وقت تتطلب فيه المرحلة المقبلة مواصلة العمل بنفس التركيز، مع الاستفادة من كل مباراة لتصحيح النقائص وتطوير الإيجابيات.