الإنتاجات الدرامية في مواجهة اختبار المنصات فهل تصمد أمام المنافسة؟
لم تعد الإنتاجات الدرامية تنافس فقط على انتزاع اهتمام المشاهد أمام شاشة التلفزيون، بل وجدت نفسها اليوم أمام المنصات الرقمية التي فتحت أبوابا واسعة أمام الأعمال الأجنبية، وغيرت عادات المشاهدة واختيارات الجمهور.
ومع اتساع قاعدة مستخدمي منصات البث الرقمي، بات المشاهد قادرا على الوصول إلى إنتاجات من مختلف أنحاء العالم، من الدراما التركية والإسبانية والكورية إلى الأعمال الأمريكية والعربية، وهو ما وضع الإنتاج الوطني أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرته على جذب الجمهور والحفاظ على اهتمامه.
ولم تعد الانتاجات الدرامية تعتمد على أسماء فنية معروفة أو على حضور قوي في البرمجة التلفزيونية، إذ أصبح المشاهد يبحث عن قصص مختلفة، وإيقاع سريع، وجودة تقنية وصورة أكثر تطورا، فضلا عن أعمال قادرة على منافسة الإنتاجات الأجنبية من حيث الحبكة والإخراج والأداء.
ويبقى الرهان الأكبر أمام المنتجين والمخرجين المغاربة هو الانتقال من منطق الكم إلى منطق الجودة، والاستثمار بشكل أكبر في الكتابة وتطوير السيناريو، مع منح مساحة أكبر للطاقات الشابة والوجوه الجديدة، بدل الاعتماد الدائم على الأسماء التي اعتاد الجمهور حضورها في الأعمال التلفزيونية