مقتل شرطي من أصل مغربي برصاصة في الرأس ببلجيكا
هشام رماح
لقي "نور الدين الطالبي"، وهو شرطي بلجيكي من أصل مغربي، مصرعه إثر إصابته برصاصة في الرأس خلال تدخل أمني بمنطقة جيت في بروكسيل، ليلة الاثنين إلى الثلاثاء الماضية، مخلفا حزنا عميقا بين زملائه، بعد مسار مهني امتد 17 عاما داخل الشرطة البلجيكية.
وكان الطالبي يعمل ضمن فرقة مكافحة الاعتداءات التابعة لمنطقة شرطة "بروكسيل" وهي وحدة متخصصة في مواجهة الجرائم الخطيرة والتدخلات عالية المخاطر، وخلال العملية، تقدم بمفرده بلباس مدني لاستطلاع محيط سيارة مسروقة، قبل أن ينقطع الاتصال به.
وبحسب الادعاء العام في العاصمة البلجيكية، بدأت القضية مساء الاثنين، نحو الساعة الحادية عشرة وعشر دقائق، عندما استولى ثلاثة أو أربعة مسلحين على سيارة سائق في مدينة "توبيز" جنوب العاصمة، وقد تمكنت الشرطة من تقفي أثرها عبر نظام التعرف الآلي على لوحات التسجيل، إلى أن حددت موقعها.
وفيما انتقلت وحدات أمنية إلى المكان، بقي فريقان على مسافة، فيما تقدم الشرطي من أصل مغربي سيرا على الأقدام لمعاينة محيط السيارة، وبعد غيابه وعدم استجابته للاتصالات، شرع زملاؤه في البحث عنه، ليجدوه فاقدا للوعي على الرصيف قرب المركبة، مصابا برصاصة في الرأس.
والتحق الطالبي بشرطة العاصمة البلجيكية، سنة 2009، قبل انتقاله إلى الفرقة المتخصصة سنة 2019، ووصفه أشخاص عملوا معه بالهدوء والخبرة الكبيرة، فيما قال أحد معارفه، في تصريح لصحيفة "Sud Info" إنه كان من أفضل عناصر الشرطة في "بروكسيل".
وأسفرت التحقيقات الأولية عن توقيف عدد من الأشخاص والعثور على ثلاثة أسلحة نارية في محيط الواقعة، إضافة إلى مخدرات داخل السيارة المسروقة، بينما يرجح المحققون احتمال ارتباط القضية بأوساط الاتجار بالمخدرات، دون أن يكون قد ثبت أن المخدرات كانت الدافع وراء سرقة السيارة أو مقتل الشرطي.
وأثار الحادث ردود فعل رسمية، إذ قدم "بارت دي ويفر"، رئيس الوزراء البلجيكي، و"برنارد كوينتان" وزير الداخلية التعازي إلى أسرة الضحية وزملائه، بينما عبر "ميشيل خوفيرتس" قائد الشرطة عن صدمته لفقدانه، على أن تقام مراسيم تأبين رسمية، بعد غد الجمعة، بحضور أسرته وزملائه وممثلين عن السلطات البلجيكية.