وجد الوداد الرياضي نفسه أمام ملف مالي شائك في خضم تحضيراته للمرحلة المقبلة من الموسم الكروي، بعدما اصطدمت رغبة إدارته في إنهاء ارتباطها بالمدرب البرتغالي باولو سيرجيو بمطالب مالية تصل إلى 160 مليون سنتيم، في ظل خلاف بشأن قيمة التعويضات المستحقة لإنهاء العقد بين الطرفين.
وقرر المكتب المسير للنادي الأحمر وضع حد للتجربة التدريبية للمدرب البرتغالي، على خلفية النتائج التي سجلها الفريق خلال الجولات الأربع الأولى من الدوري الاحترافي، والتي لم تكن في مستوى تطلعات الإدارة والجماهير، بعدما اكتفى بحصد 5 نقاط من أصل 12 ممكنة، في حصيلة أثارت تساؤلات بشأن مردودية الفريق وبداية موسمه.
ويتمسك باولو سيرجيو بالحصول على مستحقات تعادل أجور ثلاثة أشهر، استنادًا إلى بند تعاقدي يمنحه، وفق المعطيات المتوفرة، الحق في تقاضي هذه المستحقات في حال إقالته من منصبه.
ويشمل المبلغ المطالب به، والبالغ 160 مليون سنتيم، مستحقات المدرب وأفراد طاقمه التقني، ما يجعل تسوية الملف مرتبطة بالتوصل إلى اتفاق بشأن الالتزامات المالية المترتبة على إنهاء العلاقة التعاقدية.
وفي المقابل، عرضت إدارة الوداد الرياضي مبلغ 80 مليون سنتيم لإنهاء الارتباط بالتراضي، وهو ما يعادل نصف القيمة التي يطالب بها المدرب البرتغالي.
غير أن التباعد بين المبلغين يعقد المفاوضات، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى حسم الملف بأقل كلفة ممكنة، وتفادي استمرار الوضع الحالي بما قد ينعكس على الاستعدادات التقنية للفريق.
ويضع هذا الخلاف إدارة النادي أمام معادلة دقيقة، تجمع بين ضرورة اتخاذ قرار بشأن مستقبل الطاقم التقني، وتدبير الكلفة المالية المترتبة على الانفصال، خصوصًا أن المبلغ المطالب به يتجاوز العرض الذي قدمته الإدارة بفارق يصل إلى 80 مليون سنتيم.
ويظل التوصل إلى تسوية توافقية رهينًا بمدى استعداد الطرفين لتقريب وجهات النظر بشأن قيمة التعويضات وشروط إنهاء العقد.
ولم تقتصر تحركات الوداد على تدبير ملف المدرب الحالي، بل امتدت إلى البحث عن بديل قادر على قيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة، إذ دخلت الإدارة في مفاوضات متقدمة مع المدرب التونسي نصر الدين نابي، في إطار مساعيها لإعادة ترتيب الأوراق التقنية والاستجابة لانتظارات الجماهير.
وتعكس هذه التحركات رغبة مسؤولي الفريق الأحمر في تسريع الحسم في هوية المدرب المقبل، غير أن تسوية الوضع التعاقدي مع باولو سيرجيو تظل من الملفات المطروحة قبل إغلاق هذه المرحلة نهائيا، بالنظر إلى ما يترتب عنها من التزامات مالية وإدارية.