تدبير الممتلكات.. شقق وأحياء عالقة تحاصر أغلبية الدار البيضاء قبيل نهاية الولاية

الكاتب : انس شريد

23 October 2026 - 09:30
الخط :

مع اقتراب انتهاء الولاية الانتدابية لمجلس جماعة الدار البيضاء، عادت ملفات تدبير الممتلكات الجماعية وتسوية الوضعيات العقارية إلى واجهة النقاش داخل المجلس، في ظل مطالب عدد من المنتخبين بتسريع معالجة عدد من الملفات التي ترتبط بحقوق المواطنين، واستكمال إجراءات التحفيظ، وتثمين ممتلكات الجماعة وتعزيز مواردها المالية.

وأثار المستشار الجماعي مصطفى منظور، عن حزب التقدم والاشتراكية، خلال أشغال الجلسة الثانية من الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، مجموعة من الإشكالات المرتبطة بتأخر تسليم الشواهد الإدارية لسكان منطقة سيدي الخدير، إلى جانب وضعية عدد من المشاريع السكنية والتجارية والأحياء التي ما تزال تعرف تعقيدات مرتبطة بتسوية وضعياتها العقارية.

ودعا منظور رئاسة المجلس إلى التدخل لدى المصالح المعنية من أجل تسريع معالجة هذه الملفات، معتبرا أن استمرار التأخر في تسوية الوضعيات العقارية يفاقم الصعوبات التي يواجهها المواطنون، ويؤخر في الوقت نفسه إمكانية ترتيب الآثار القانونية والمالية المرتبطة بالممتلكات الجماعية.

وفي ما يتعلق بمنطقة سيدي الخدير، لفت المستشار الجماعي إلى أن عددا من السكان يترددون منذ نحو ثلاث سنوات على مصالح المقاطعة والجماعة للحصول على شواهد إدارية يحتاجون إليها لاستكمال إجراءات التحفيظ العقاري. وأوضح أن استمرار هذا الوضع يفرض على المعنيين إعادة مراجعة الإدارات المختصة دون التوصل إلى تسوية نهائية لملفاتهم.

وأشار المتحدث إلى أن هذه الإشكالية تمس أيضا مغاربة العالم الذين يستغلون فترة عطلتهم الصيفية لمتابعة الإجراءات الإدارية المرتبطة بعقاراتهم، قبل العودة إلى بلدان إقامتهم، وهو ما يزيد من صعوبة استكمال المساطر في ظل استمرار التأخر في تسليم الوثائق المطلوبة.

وأكد منظور أن عددا كبيرا من المنازل بالمنطقة يتوفر على تصاميم مرخصة، وأن أغلب العقارات المعنية سبق أن سُويت وضعيتها، فيما لا تزال حالات أخرى تنتظر استكمال الإجراءات الإدارية الضرورية.

ودعا، في هذا السياق، إلى إعطاء التعليمات اللازمة للمصالح المختصة لتسريع تسليم الشواهد المطلوبة، بما يسمح لأصحاب العقارات بمواصلة مساطر التحفيظ وتفادي تعقيدات قانونية قد تنشأ عن استمرار الوضع القائم، خصوصا في الحالات المرتبطة بوفاة رب الأسرة وانتقال الملكية إلى الورثة.

وانتقل المستشار الجماعي إلى ملف آخر يتعلق بمجموعة من المشاريع السكنية والتجارية الواقعة بتراب عمالة مقاطعة الحي الحسني والتابعة لجماعة الدار البيضاء، حيث أثار وضعية شقق قال إن أشخاصا يشغلونها دون سند قانوني، في وقت يطالب فيه المعنيون بتسوية وضعياتهم العقارية.

واعتبر منظور أن معالجة هذا الملف تكتسي أهمية مزدوجة، بالنظر إلى ارتباطها بتسوية الوضعية القانونية لشاغلي العقارات من جهة، وبحماية ممتلكات الجماعة وترتيب حقوقها المالية من جهة أخرى.

وأشار إلى أن تسوية هذه الوضعيات من شأنها أن تتيح للمجلس استخلاص مستحقات مالية يمكن توجيهها للمساهمة في تغطية حاجيات الجماعة، وفق المساطر القانونية المعمول بها.

كما دعا إلى تسريع معالجة الوضعيات العقارية لعدد من الأحياء، من بينها الموفق 1 و2 و3 و4، وحي الصفاء، وخليل معلم عبد الله، وليصاف 1 و2 و3، والعليا، مشيرا إلى أن هذه المناطق تواجه إشكالات مرتبطة بطبيعة الملكية العقارية، سواء تعلق الأمر بأملاك الدولة أو بالأراضي المملوكة للخواص.

وحذر المستشار الجماعي من أن استمرار غياب التسوية النهائية لهذه الملفات من شأنه أن يزيد من تعقيد الوضعية القانونية والإدارية للمواطنين، ويطيل أمد الانتظارات المرتبطة بتحديد الوضعية العقارية للأحياء المعنية.

وشدد، من خلال مداخلته، على ضرورة إيجاد حلول عملية تراعي طبيعة كل ملف والجهة المالكة للعقار، مع تسريع التنسيق بين المصالح المختصة لتجاوز العراقيل القائمة.

ومع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية للمجلس، تكتسب هذه الملفات أهمية إضافية بالنظر إلى الحاجة إلى تقييم حصيلة التدبير الجماعي ومدى التقدم المحرز في تسوية الممتلكات والوضعيات العقارية العالقة.

آخر الأخبار