الكتاب يضع مسافة مع حكومة المنصوري ومتخوف من الوعود
رغم مشاركته في الأغلبية الحكومية، يبدو أن حزب التقدم والاشتراكية وضع مسافة بينه وبين الحكومة.
المكتب السياسي للحزب لمح في أكثر من مناسبة من خلال بيانه الاخير، إلى أن استعادة الثقة في العمل السياسي تظل رهينة بترجمة الوعود إلى إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات المغاربة.
ولكن الحزب إلى أنه سيحرص على الاحتفاظ بمسافة نقدية إزاء تدبير الحكومة، دون التخلي عن أدواره في الاقتراح والتنبيه والترافع.
وسجل المكتب السياسي، في بلاغ أعقب اجتماعه الدوري المنعقد الأربعاء 28 أكتوبر الجاري، بوادر عودة الحيوية إلى النقاش السياسي الوطني، معتبرا أن هذه الأجواء يمكن أن تمهد لمصالحة المغاربة، خصوصا الشباب، مع السياسة، لكنه ربط الحفاظ على هذا الزخم بمدى قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
لكن المصدر نفسه لفت إلى أن المبادرات المعلنة لا تكفي وحدها لاستعادة الثقة، وأن الاستجابة الفعلية للانتظارات الشعبية هي المعيار الذي ينبغي أن تقاس به حصيلة العمل الحكومي.
كما شدد على تمسكه بأدواره السياسية والرقابية، رغم تجديد دعمه للتوجهات العامة التي تضمنها البرنامج الحكومي.
ووصف التقدم والاشتراكية مشروع قانون المالية لسنة 2027 بأنه مشروع واعد وطموح، بالنظر إلى ما يتضمنه من توجهات اجتماعية، معربا عن أمله في انفتاح الحكومة على مختلف الفرقاء البرلمانيين من أجل إدخال تعديلات من شأنها تحسين مضامينه وتعزيز أثره على المواطنين.
وأكد ذات المصدر أن رهان الحزب، يتجاوز المصادقة على النصوص والبرامج إلى ضمان تنزيلها على أرض الواقع، بما يحول دون تحول الالتزامات الاجتماعية والتنموية إلى وعود مؤجلة، ويمنح النقاش السياسي مضمونا يتجاوز تبادل المواقف والخطابات.
وأكد الحزب احتفاظه بحق الاقتراح والتنبيه والترافع، مما يلمح إلى الجمع بين موقعه داخل الأغلبية الحكومية ومواصلة التعبير عن انتظارات المواطنين ومطالبهم