مدينة سينمائية بـ24 مليار...هل تصنع ورزازات مستقبلا جديدا للسينما؟
تراهن ورزازات على المدينة الدولية للسينما لتوسيع دورها داخل الصناعة السينمائية والسمعية البصرية، عبر مشروع يتجاوز توفير فضاءات للتصوير إلى تجميع خدمات الإنتاج والتكوين والابتكار.
ورصد لإنجاز المشروع، ميزانية قدرها 240 مليون درهم، على مساحة تبلغ 10.49 هكتارات، بهدف توفير فضاء متكامل للخدمات السينمائية، والذي أأُعطيت انطلاقة أشغاله في يونيو 2026، وفق مقاربة "الشباك الوحيد"، لتيسير استفادة الإنتاجات الوطنية والدولية من مختلف الخدمات.
خدمات تتجاوز مرحلة التصوير
وبحسب المعطيات المنشورة على موقع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، يتوزع المشروع على خمسة أقطاب تشمل الإنتاج، باستوديو تصوير تبلغ مساحته ثلاثة آلاف متر مربع، وما بعد الإنتاج وحفظ الأرشيف، والتكوين وتطوير الكفاءات، والابتكار والتكنولوجيات الإبداعية، إلى جانب الاستقبال والخدمات والسياحة السينمائية.
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، في تصريحات سابقة، أن المشروع يستهدف استكمال الخدمات التي تقدمها الاستوديوهات الخاصة الموجودة بورزازات، وتعزيز العرض الموجه للإنتاجات الوطنية والدولية.
ويتيح هذا التصور إمكانية توسيع استفادة المدينة من الأعمال التي تستقبلها، بحيث لا تنتهي علاقتها بها عند مغادرة فرق التصوير، كما يمكن لتطوير خدمات ما بعد الإنتاج أن يساعد على الاحتفاظ بأنشطة تقنية وفنية إضافية، شريطة توفير التجهيزات والكفاءات القادرة على الاستجابة لحاجات المهنيين.
فرص العمل في صلب الرهان
ويكتسب إدراج التكوين ضمن مكونات المدينة السينمائية أهمية خاصة، لما يمكن أن يوفره من فرص لتأهيل الشباب وربط مهاراتهم بالحاجات الفعلية للمهن السينمائية، حيث يبقى التحدي في تمكين الكفاءات المحلية من الولوج إلى هذه الفرص، ومواكبة التحولات التقنية التي يعرفها القطاع.
من جاذبية المواقع إلى جودة الخدمات
ويؤكد الجمع بين الإنتاج والتكوين والابتكار، توجها نحو تعزيز تنافسية ورزازات انطلاقا من جودة خدماتها، إلى جانب جاذبية مواقعها، خاصة وأن اختيار وجهة التصوير يرتبط كذلك بتوفر المهارات والتجهيزات وسهولة تنظيم العمل وإنجاز مراحله المختلفة.
وتبقى القيمة الفعلية للمدينة الدولية للسينما رهينة بما ستتيحه بعد دخولها الخدمة، سواء من حيث استقطاب الإنتاجات، أو تطوير المسارات المهنية للكفاءات، أو توسيع نشاط المقاولات المحلية.