منتخبو الدار البيضاء يشخصون أعطاب النظافة.. والشركات تتعهد برفع وتيرة تدخلاتها

الكاتب : انس شريد

03 November 2026 - 08:30
الخط :

عاد ملف النظافة بمدينة الدار البيضاء إلى واجهة النقاش داخل المؤسسة المنتخبة، في ظل استمرار الملاحظات والشكايات المرتبطة بتدبير النفايات بعدد من الأحياء، وما رافق المرحلة الأولى من عمل الشركات المفوض لها من صعوبات واختلالات أثارت استياء الساكنة، ودَفعت منتخبي العاصمة الاقتصادية إلى إعادة تقييم مستوى الخدمات المقدمة والوقوف على مدى احترام الالتزامات التعاقدية.

وفي هذا السياق، احتضن مقر جماعة الدار البيضاء، صباح الثلاثاء 3 نونبر 2026، لقاء دراسيا في إطار لجنة المرافق والخدمات العمومية، خُصص لتدارس واقع تدبير قطاع النظافة بمختلف عمالات المقاطعات، بحضور نائب عمدة المدينة المكلف بالقطاع، والمدير العام لشركة التنمية المحلية "كازا بيئة"، إلى جانب مسؤولي شركتي النظافة "أرما" و"SOS"، المكلفتين بتقديم هذه الخدمات بعدد من مناطق المدينة.

ويأتي هذا الاجتماع تنفيذا لتوصية صادرة عن اللجنة خلال اجتماعها الأخير، والتي دعت إلى عقد لقاء مباشر مع المسؤولين عن تدبير القطاع، بهدف مناقشة الإكراهات المطروحة وتقييم حصيلة التدخلات الميدانية، فضلا عن الاستماع إلى توضيحات الشركات بشأن مستوى الخدمات المسجلة منذ شروعها في تنفيذ العقود الجديدة.

ووفق المعطيات المتوفرة لـ"الجريدة 24"، من مصادرها، فقد شكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش بشأن حصيلة الأشهر الأربعة الأولى من انطلاق التدبير الجديد، في ظل استمرار شكاوى المواطنين من تراكم النفايات في بعض النقط، وعدم انتظام عمليات الجمع والنقل بالوتيرة المطلوبة، إلى جانب تفاوت مستوى النظافة بين عدد من الأحياء والمقاطعات.

وقدم مسؤولو "كازا بيئة" والشركتين المفوض لهما تدبير القطاع، حسب المعطيات المتوفرة، عروضا تضمنت الإجراءات المعتمدة لتحسين الخدمات، والحصيلة المسجلة خلال الفترة الماضية، فضلا عن الصعوبات التي واجهت التدخلات الميدانية والمشاريع والاستثمارات المرتقبة لتطوير منظومة النظافة.

وقدمت الشركات المكلفة بتدبير قطاع النظافة وعوداً برفع وتيرة تدخلاتها الميدانية بمختلف المقاطعات الـ16 لمدينة الدار البيضاء، والعمل على تعزيز عمليات جمع النفايات ونقلها، وتحسين توزيع الموارد البشرية والآليات وفق حجم الحاجيات المسجلة بكل منطقة.

كما تعهدت بتكثيف الجولات الميدانية وتسريع معالجة النقاط السوداء التي تعرف تراكم الأزبال، مع إيلاء اهتمام أكبر للأحياء التي تواجه صعوبات متكررة في انتظام خدمات النظافة، بما يضمن تقليص الفوارق المسجلة بين المقاطعات وتحقيق تغطية أكثر توازناً.

وتراهن هذه الشركات، من خلال الإجراءات التي عرضتها أمام المنتخبين، على تجاوز الإكراهات التي طبعت مرحلة الانطلاقة، والانتقال إلى مستوى أكثر نجاعة في تدبير القطاع، خصوصاً عبر تحسين التنسيق مع المصالح الجماعية والتفاعل بشكل أسرع مع الشكايات والملاحظات الواردة من المنتخبين والساكنة

ولم يقتصر النقاش حول هذا الملف على الاجتماع الأخير، إذ سبق أن أثار تدبير النظافة نقاشاً داخل مجلس جماعة الدار البيضاء، خلال الدورة الأخيرة، بعدما وجهت مكونات من المعارضة انتقادات إلى طريقة تدبير المرحلة الانتقالية، ومدى انعكاس العقود الجديدة على جودة الخدمات.

كما شملت الملاحظات كلفة التدبير المفوض، ومدى تناسبها مع مستوى الخدمة المقدمة، فضلاً عن شروط الاستثمار في تحديث أسطول الشاحنات والآليات والمعدات المستعملة في عمليات الجمع والنقل.

وبين تشخيص الاختلالات وتقديم الالتزامات الجديدة، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الشركات المفوض لها على تجاوز صعوبات الأشهر الأولى ورفع وتيرة عملها خلال المرحلة المقبلة، في وقت بات فيه تحسين النظافة مطلبا يوميا للساكنة، ورهانا أساسيا أمام المنتخبين ومسؤولي القطاع، الذين يواجهون ضغطاً متزايداً من أجل الارتقاء بجودة العيش والحفاظ على نظافة الفضاءات العامة بالعاصمة الاقتصادية.

آخر الأخبار