وفد فيفا يواصل تفتيش ملاعب المونديال.. والمغرب يترقب تقييم مشاريعه الكبرى

الكاتب : انس شريد

05 November 2026 - 09:30
الخط :

دخلت الاستعدادات لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 مرحلة جديدة من التقييم الميداني، مع شروع الاتحاد الدولي لكرة القدم في اختبار مدى جاهزية الدول الثلاث المنظمة، المغرب وإسبانيا والبرتغال، لاحتضان الحدث الكروي العالمي.

وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة بالنظر إلى حجم التحديات المرتبطة بتنظيم بطولة موزعة على ثلاث دول، وما تفرضه من معايير دقيقة تتعلق بالبنيات التحتية الرياضية، والنقل، والإقامة، والأمن، والخدمات اللوجستية، فضلا عن ضرورة ضمان الانسجام بين مختلف المدن المرشحة لاستقبال المنتخبات والجماهير والوفود الرسمية.

وفي الوقت الذي تتسابق فيه المدن المعنية لإثبات قدرتها على استضافة مباريات المونديال، تتجه الأنظار إلى حجم الاستثمارات والأوراش التي تعرفها البنية التحتية الرياضية، خصوصا في المغرب، الذي يراهن على تعزيز موقعه ضمن الخريطة العالمية لتنظيم التظاهرات الكبرى.

ووفقا للصحافة الاسبانية، فقد باشر وفد يضم 18 ممثلا عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، الخميس 5 نونبر، جولة تفتيشية للمنشآت الرياضية المرشحة لاحتضان مباريات كأس العالم 2030، مستهلا زياراته من إقليم الباسك الإسباني، حيث عاين ملعب سان ماميس بمدينة بيلباو، بعد محطة بمدينة سان سيباستيان.

وتندرج هذه الزيارة، حسب الصحافة الاسبانية ضمن سلسلة من المعاينات الميدانية التي تهدف إلى الوقوف على مدى استجابة الملاعب والمدن المرشحة للمعايير التنظيمية والتقنية المعتمدة، في وقت يحاول فيه إقليم الباسك تسويق صيغة مشتركة تجمع المدينتين لاستضافة أربع مباريات، بعدما كان التصور السابق يطمح إلى احتضان ثماني مباريات موزعة بالتساوي بينهما.

وتأتي المحطة الإسبانية، حسب التقارير، بعد زيارة الوفد منشآت رياضية وبرامج استقبال في البرتغال، شملت ملعبي خوسيه ألفالادي ودا لوز بمدينة لشبونة، إلى جانب عدد من الفنادق ومرافق التدريب، على أن تتواصل المعاينات بمدينة بورتو.

وتشمل الجولة، المبرمجة خلال شهري نونبر ودجنبر، مختلف الدول المنظمة، حيث ينتظر أن تخضع المدن المرشحة لفحص شامل لا يقتصر على الملاعب وتجهيزاتها، وإنما يشمل أيضا الطاقة الاستيعابية، وشروط السلامة والأمن، والخدمات الصحية، ووسائل النقل، ومرافق الإقامة.

وبالتزامن مع هذه التحركات، يرتقب أن تنتقل عمليات التفتيش إلى المغرب خلال الأيام المقبلة، لتشمل عددا من المدن المرشحة، من بينها الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش وأكادير وفاس، بهدف تقييم مستوى تقدم الأوراش ومدى جاهزية المنشآت والمرافق المرتبطة باستقبال مباريات البطولة.

وتكتسب هذه الزيارات أهمية خاصة بالنسبة للمملكة، بالنظر إلى الرهانات المرتبطة باستكمال مشاريع تحديث البنية التحتية الرياضية، وتطوير منظومة التنقل بين المدن، وتعزيز قدرات الإيواء والاستقبال. كما ستتيح المعاينات الوقوف على مدى التكامل بين الملاعب ومحيطها الحضري، ومدى قدرة مختلف المرافق على استيعاب التدفقات الجماهيرية والإعلامية والرياضية التي ترافق تظاهرة بحجم كأس العالم.

ويبرز ملعب الحسن الثاني الكبير بإقليم بنسليمان ضمن أبرز المشاريع التي يعول عليها المغرب في ملفه التنظيمي، بالنظر إلى طاقته الاستيعابية المرتقبة التي تصل إلى 115 ألف متفرج، ما يجعله مرشحا ليكون أكبر ملعب لكرة القدم في العالم عند اكتماله وفق التصور المعلن.

ويقام المشروع على مساحة تتجاوز 100 هكتار بغابة المنصورية، على بعد نحو 38 كيلومترا من الدار البيضاء، ويرتقب أن يندمج ضمن مركب متكامل يضم مرافق فندقية ومراكز للمؤتمرات والمعارض ومواقف للسيارات، إلى جانب تجهيزات للنقل والربط السككي تشمل محطتين للقطار، إحداهما مخصصة للقطار فائق السرعة.

ويظل تقدم الأشغال واستكمال التجهيزات المحيطة بالملعب من العناصر الأساسية التي ستحدد موقعه ضمن الاختيارات التنظيمية النهائية.

وبالتوازي مع تقييم الملاعب، يتواصل الاهتمام بالسباق المرتبط باحتضان المباراة النهائية، باعتبارها أبرز محطات البطولة وأكثرها استقطابا للاهتمام الجماهيري والإعلامي.

وتبرز ضمن الخيارات المطروحة منشآت إسبانية من قبيل سانتياغو برنابيو في مدريد وسبوتيفاي كامب نو في برشلونة، مقابل طموح مغربي يرمي إلى إدخال ملعب الحسن الثاني الكبير في دائرة المنافسة على استضافة اللقاء الختامي.

ويأتي ذلك في ظل تصور أولي لبطولة ستوزع مبارياتها على 16 ملعبا، بواقع ثمانية ملاعب في إسبانيا وستة في المغرب وملعبين في البرتغال، وهي اختيارات تنتظر المصادقة الرسمية النهائية من الفيفا.

آخر الأخبار