أيت منا و لقجع … والهرولة نحو إسرائيل – الجريدة 24

أيت منا و لقجع ... والهرولة نحو إسرائيل

الكاتب : الجريدة24

04 يناير 2021 - 01:35
الخط :

عبد الصمد غرنيط

إسرائيل هي من سعت للتطبيع مع المغرب. فلم يكن من الضروري أن يبادر رئيس شباب المحمدية هشام أيت منا، أو رئيس جامعة كرة القدم فوزي لقجع بدعوة الاسرائليين لإجراء مباراة استعراضية في كرة القدم بالمغرب.

فخلال استجواب له، على احد البرامج الاذاعية المشهورة،  قال الرئيس المثير للجدل انه بادر من قبل إلى دعوة فريق إسرائيلي  لكرة القدم لخوض مباراة ضد فريقه شباب المحمدية، إلاّ أن مبادرته باءت بالفشل، ورغم ذلك لازال أيت منا المسكين يُصِرُّ  على اعتبار الدعوة مفتوحة لأي فريق قد يريد اللعب ضد شباب المحمدية، بملعب البشير بالمحمدية، دونما مراعاة المآلات التي قد تؤول اليها مثل هكذا مباريات

أما فوزي لقجج رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فقد هرول بدوره للمحادثة عن بعد يوم أمس مع رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم أورين حسون ونائبه آفي ليفي وقال: "كنا ننتظر هذه المحادثة منذ سنوات عديدة، وأود أن أدعوكم إلى المغرب للتفكير معا والعمل بيننا وبالطبع تنسيق المباريات بين فرقنا”.

"اسيدي باز" واش ممكن نكونوا يهود أكثر من الإسرائيليين أنفسهم؟

الرزانة امر مطلوب من هؤلاء، خاصة وأن الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس ما فتئ يسعى إلى طمأنة الفلسطينيين عبر اتصالاته الهاتفية مع الرئيس محمود عباس على أن المغرب وقع اتفاقية بإعادة فتح مكاتب الإتصال لاستئناف العلاقات الدبلوماسية وتنمية التعاون الاقتصادي بينهما في بادئ الأمر.

وتحاول الدبلوماسية المغربية أن تنئى بنفسها عن أي خطوة غير محسوبة قد تمس بمشاعر الفلسطينيين نظراً لحساسية موضوع التطبيع بمعناه الشرقي،  حتى ان الخطاب الرسمي يحدث عن استئناف العلاقات بدل مصطلح "تطبيع"

هرولة كل من رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم، ورئيس فريق شباب المحمدية نحو الإسرائيليين، لخطب وِدِّهم بدعوتهم لإجراء مبارات في كرة القدم بدون مناسبة تذكر، يؤكد تمرين غياب الوعي سياسيا، والقطيعة مع التاريخ رياضي المشرف بمواقف عدة لعل ابرزها  كان

سنة 1998 حين احتضن المغرب بطولة العالم للعدو الريفي، ورغم التزام المغرب بفتح الحدود في وجه كل الابطال الرياضيين رفض السماح لعدائي إسرائيل بالمشاركة في البطولة، رغم ضغوط الاتحاد الدولي، ورفضت الجامعة التورط في التطبيع الرياضي، علما ان مكتب الاتصال الاسرائيلي كان مفتوحا انذاك, وكان الحارس الخاص للراحل الحسن الثاني يترأس الجامعة..

كما اذكر، أنه قبل ذلك أيضًا رفض مسؤولوا الوداد الرياضي الدخول في مفاوضات مع فريق مكابي تل ابيب الذي رغب في ضم لاعبيه عبد المجيد بويبود ويوسف فرتوت.

ربما في القادم من الأيام قد يتفهم المرء أن تملي المؤسسات الدولية مثل الفيفا على المغرب احتضان منافسات كروية تشارك فيها فرق اسرائيلية.

أما أن يبادر هؤلاء باستفزاز الفلسطينيين وقبلهم الغاضبين من المغاربة من هذا التطبيع بالدعوة في هذا الوقت الحساس إلى استقبال فريق اسرائيلي لإجراء مباريات في كرة القدم بدون مناسبة، فإن خطوة مثل هاته قد تبخس كل العمل الجبار الذي قامت به الدبلوماسية المغربية.، وتصبح معها عبارة، للمغرب وضع استثنائي باعتباره يملك جالية يهودية مغربية مهمة داخل إسرئيل، تصبح هذه العبارة مجرد كلام لا اقل ولا اكثر.

رأي