ماذا كان سيحدث لو لم تتدخل السلطات في الوقت المناسب لإجلاء أزيد من 108 الف شخص عن مناطق الفيضانات؟

الكاتب : عبد الإله سخير

05 فبراير 2026 - 01:19
الخط :

نجح المغرب باقتدار في تدبير مخاطر الفيضانات التي اجتاحت مناطق شمال المملكة، وبخاصة العرائش والقصر الكبير وضواحي القنيطرة وسيدي سيلمان وتاونات والحسيمة.

لكن للأسف لم يرق هذا النجاح من اعتادوا على لوك عبارات العدمية و الانتقاد والمعارضة من أجل المعارضة.

غاب عن هؤلاء طرح السؤال الحدث: ماذا كان سيحدث لو لم تتدخل السلطات المعنية في الوقت المناسب لإجلاء أزيد من 108 الف مواطن ومواطنة عن مناطق دهم الفيضانات؟

لاحظنا كيف سارعت دول الجوار في الضفة الشمالية التي اجتاحتها نفس العاصفة المطرية التي عرفتها المملكة، الى اجلاء مواطنيها، بعد ان التقطت الدرس جيدا من التدابير الاستباقية الجيدة التي اعتمدها المغرب.

هناك في الضفة الشمالية لم نسمع انتقادات التقصير وما شابها من عبارات العدمية والتبخيس ، لكن عندنا هنا فجأة تحول تجار "اليأس" الى خبراء في جريان المياه والفيضانات وتدبير فائض السدود.

ما شاهده العالم في التدبير الجيد والاستباقي لازمة فيضانات مدن الشمال، محل فخر لكل مغربي ومغربية، بان لهم دولة قوية مؤتمنة على سلامتهم وممتلكات.

لكم ان تتصوروا القدرة الخارقة في اجلاء ساكنة مدينة بأكملها في وقت قياسي حتى قبل ان يبلغ الفيضان مبتغاه.

ورغم هذا النجاح الباهر في تدبير أكبر كارثة تحل بالبشرية، لحظنا البعض بصفاقة غير معهودة، راح يتحدث عن اخفاق تدبير سدود المملكة بدون روية ولا معرفة مسبقة.

والبعض الاخر ربط بغباء، تراكم الوحل والترسبات بمخرج السدود بصرف ميزانيتها على المهرجانات.

وحسنا فعل المدير العام للهندسة المائية بوزارة التجهيز والماء الذي قدم معطيات غاية في الاهمية تتعلق بسد واد المخازن الذي مر على انجازه 54 سنة حيث تجاوزت سعته الاعتيادية منذ 06 يناير 2026، مستوى المياه بالحقينة بأربعة أمتار.

وعلى الرغم من ذلك، لم يتم تسجيل أي اختلالات أو أعراض غير اعتيادية على المنشأة وتجهيزاتها.

السد سجل واردات مائية مهمة بلغت 972.9 مليون متر مكعب خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى 04 فبراير 2026، من بينها 716.8 مليون متر مكعب، أي ما يعادل 73.68%، تم تسجيلها خلال الأسبوعين الأخيرين فقط،

هذا الحجم فاق المعدل السنوي بنسبة 184 في المائة، مما أدى إلى ارتفاع المخزون إلى 988 مليون متر مكعب بتاريخ 04 فبراير 2026، بنسبة ملء بلغت 146،85 بالمائة.

كان على العدميين امام هذه المعطيات ان ينتبهوا الى كون المغرب دبر طيلة السنوات السبع الماضية العجاف ازمة ندرة المياه، وان هم القائمين على المنشات  المائية بالمغرب هو الحفاظ على كل قطرة ماء،  تحت وطأت ازمة الجفاف.

كلام العدميين ومن في قلوبهم مرض اتجاه المغرب وأسئلتهم الملغومة، كانت ستكون في محلها لو ان السدود والمنشات المالية انهارات بفعل هذه التساقطات المطرية الاخيرة، اما وانه لا شيء من ذلك وقع فكلامهم وتساؤلاتهم مجرد لغو وهراء.

ما شاهده العالم حول التدبير الجيد والاستباقي للمملكة لخطر الفيضانات هو الحدث بعينه والانجاز المبهر، وليس المدن التي تتنفس تحت الماء.. فسيدنا نوح انقذ بعض قومه من الطوفان بالسفينة.. والمغرب أنقذ كامل شعبه بتدابيره الاستباقية

آخر الأخبار