دموع أمام الكاميرا... حين يتحول الحزن إلى "بوز"!
أثار الكثير من مشاهير "السوشيل ميديا"، جدلا واسعا بعدما أصبحوا يوثقون لحظات الحزن والفقد بشكل مباشر أمام الكاميرا، حيث تحولت المآسي الشخصية إلى محتوى يثير استنكارا كبيرا وسط صفوف متابعيهم.
آخر هذه الحالات كانت وفاة "التيكتوكر" سلمى تيبو، التي شكلت صدمة وسط متابعيها ومعارفها، غير أن ردة فعل زوجها، الذي خرج في بث مباشر لحظة إعلان الوفاة وهو يبكي ويصرخ، أثارت انتقادات واسعة، حيث اعتبر العديد من النشطاء، أنه استغل اللحظة للتأثير في الجمهور وتحقيق "البوز"، بدل احترام حرمة الموت.
ويلجأ العديد من "المؤثرين"، تصوير أنفسهم في لحظات الانهيار النفسي والبكاء، سواء بعد فقدان أحد الأقارب أو في ظروف حزينة، حيث يتم نشر فيديوهات بهدف حصد المشاهدات والتفاعل ونيل تعاطف المتابعين، غير أن مثل هذه التصرفات تثير الكثير من التساؤلات حول اختيار التصوير والبث المباشر بدل عيش الحزن في صمت.
وأعادت واقعة وفاة سلمى تيبو، للواجهة جدل تحويل الفقد إلى محتوى رقمي، في زمن باتت فيه منصات التواصل فضاء مفتوحا، لايتم التفريق فيه بين من يرى في التوثيق وسيلة للتفريغ والتقدير، ومن يعتبره استغلالا للحظات إنسانية حساسة.