عزاء بطابع صوفي رفيع… حضور مولاي رزقي كمال الشرقاوي في وداع ابن خاله شيخ مداغ
شهدت زاوية مداغ حضورًا وازنًا جمع بين النسب الروحي والطيني، بقدوم الشيخ المربي العارف بالله مولاي رزقي كمال الشرقاوي القادري، قدس الله سره الشريف، شيخ الطريقة القادرية الرازقية المباركة، لتقديم العزاء في وفاة ابن خاله الشيخ مولاي جمال الدين القادري بودشيش، شيخ الزاوية القادرية البودشيشية، الذي وافته المنية يوم الجمعة 8 غشت 2025 عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد مسيرة حافلة بخدمة التصوف السني الأصيل.
ويعود الرابط العائلي والروحي بين الشيخين إلى الجذور المؤسسة للطريقة، حيث يجمعهما النسب المبارك إلى الشيخ مولاي المختار القادري بودشيش، مؤسس الزاوية القادرية البودشيشية، كما أن جدّ الشيخ مولاي رزقي، مولاي عبد الحفيظ، كان من كبار رجالاتها ووارثي سرها وداعميها.
وفي نص التعزية الذي وجّهه الشيخ مولاي رزقي، عبّر عن بالغ حزنه وألمه لفقدان "ركن ركين من أركان البيت القادري البودشيشي"، مستحضرًا ما كان يتحلى به الفقيد من مآثر جليلة وسيرة عطرة وخلق رفيع، وجهود مباركة في نشر قيم المحبة والسلام وإرشاد المريدين على نهج جده المصطفى ﷺ.
كما تضمّنت رسالة العزاء دعاءً صادقًا بأن يتغمّد الله الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويرفع مقامه في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم ذويه ومريديه الصبر والسلوان. ولم يفت الشيخ مولاي رزقي أن يرفع أحر التعازي إلى المقام العالي بالله، مولانا أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله، في فقدان أحد أعلام الأمة ورجالاتها الصادقين، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظ جلالته ويقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
هذا الظهور النادر للشيخ مولاي رزقي من قلب زاوية مداغ، شكّل لحظة مميزة في حضرة جمعت النسب الشريف بالسر الروحي، وأعادت إلى الأذهان عمق الروابط بين البيتين القادريين، في مشهد يختزل قيم الوفاء والوصال التي يقوم عليها التصوف المغربي الأصيل.