عمدة الدار البيضاء تراهن على إنهاء معضلة الموظفين الأشباح

الكاتب : انس شريد

31 أغسطس 2025 - 10:00
الخط :

عاد ملف “الموظفين الأشباح” إلى واجهة النقاش العمومي بمدينة الدار البيضاء، في وقت تعكف فيه رئاسة المجلس الجماعي على اتخاذ إجراءات جديدة تروم وضع حد لهذه الظاهرة التي أرهقت مالية الجماعة وأثرت بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتشير المعطيات المتوفرة للجريدة 24، إلى أن نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، وضعت ضمن أولوياتها خلال المرحلة المقبلة تفعيل آليات مراقبة دقيقة للحضور والانضباط الوظيفي داخل مختلف المقاطعات الست عشرة الموزعة على العاصمة الاقتصادية.

ويأتي ذلك استجابة لمطالب متزايدة من المنتخبين والفاعلين المحليين الذين دقوا ناقوس الخطر بشأن استمرار تغيب عدد من الموظفين عن مقرات عملهم، رغم استفادتهم من الأجور والامتيازات التي تترتب عن مناصبهم.

وتكشف مصادر مطلعة للجريدة 24 أن المجلس الجماعي يستعد لاعتماد نظام “البوانطاج الإلكتروني” ابتداء من شتنبر 2025، في خطوة عملية تهدف إلى تسجيل الحضور بشكل آلي ودقيق، بما يضع حدا لأي تلاعب أو غياب غير مبرر.

وفي السياق نفسه، شددت المصادر ذاتها على أن العمدة أعطت تعليماتها لاعتماد نموذج موحد لكشوفات الحضور والغياب، مع التنصيص على إلزامية إثبات التواجد اليومي لجميع الموظفين والأعوان.

وأكدت أن أي إخلال بهذا الالتزام سيواجه بالإجراءات التأديبية المنصوص عليها في الفصل 41 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، بما في ذلك التنبيهات والاقتطاعات من الأجور.

وتعول ساكنة الدار البيضاء على هذه الخطوات الجديدة لإنهاء معضلة استنزفت ميزانية الجماعة لسنوات، وأضعفت مردودية المرافق العمومية في مجالات حيوية.

ويأمل المواطنون أن ينعكس تفعيل آليات المراقبة والانضباط إيجابا على جودة الخدمات، سواء تعلق الأمر بالنظافة أو الإنارة أو الشؤون الإدارية التي تهم بشكل مباشر حياة الساكنة اليومية.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن نجاح هذه التجربة رهين بصرامة التنفيذ واستمرارية المراقبة، مؤكدين أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي إذا لم تُقترن بإرادة سياسية حقيقية لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويأتي هذا التوجه في سياق وطني أوسع، حيث تتجه عدة جماعات ترابية إلى الاستعانة بالأنظمة الرقمية لضبط حضور موظفيها، في محاولة لتجاوز اختلالات مزمنة في تدبير الموارد البشرية، وتعزيز ثقافة الحكامة الجيدة وربط الأجر بالعمل الفعلي.

آخر الأخبار