تقرير يكشف أزمة ثقة في دقة "أخبار الذكاء الاصطناعي"

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

23 أكتوبر 2025 - 02:00
الخط :

كشف تقرير دولي مشترك صادر يوم 22 أكتوبر عن أرقام صادمة تؤكد أن الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي بات يشكل ركيزة رئيسية في إنتاج وتداول المعلومات، يفشل في تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق.

التقرير، الذي أعدته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بالتعاون مع اتحاد الإذاعات الأوروبية (EBU)، خلص إلى أن 45% من إجابات أدوات الذكاء الاصطناعي تحتوي على أخطاء جسيمة، تتراوح بين التحريف والتضليل الصريح، فيما بلغت نسبة الردود غير الدقيقة بمختلف مستوياتها 81% من إجمالي العينات التي تمت دراستها.

ووفقا للمعطيات الواردة، فقد شمل التحليل أكثر من 3000 إجابة صادرة عن أبرز المساعدين الذكاءيين في السوق العالمي، في تجربة اعتبرها التقرير "الأكثر شمولا حتى اليوم" من حيث تقييم مصداقية المحتوى الإخباري الناتج عن الذكاء الاصطناعي.

أزمة ثقة
الأرقام الواردة تعني، بحسب التقرير، أن المستخدمين الذين يعتمدون على هذه الأدوات للحصول على الأخبار، يتعرضون لمعلومات خاطئة في أربع من كل خمس مرات تقريبا، ما يجعلهم يعيشون داخل "واقع مزيف يتوسع بصمت" على مستوى العالم.

وبينما ينجذب الجمهور إلى الواجهات المتطورة وسرعة الإجابة التي توفرها هذه النماذج، يجد نفسه أمام صورة مشوهة للواقع، يصعب التمييز فيها بين المعلومة الصحيحة والتضليل المصقول بلغة مقنعة.

تحذيرات ومساءلة
التقرير حذر من أن المسألة لم تعد مجرد "عيوب تقنية"، بل خطر على مصداقية المعلومة والإدراك الجماعي للحقيقة، في ظل تصاعد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كمصدر رئيسي للمعرفة.

ودعا معدو التقرير إلى مساءلة الشركات التكنولوجية الكبرى المطورة لهذه النماذج عن جودة بياناتها، مطالبين بإجراءات عاجلة تضمن دقة الردود في المجالات الحساسة، وعلى رأسها الأخبار والمعلومات العامة.

المعرفة والتضليل
وتأتي هذه النتائج في لحظة فارقة تشهد فيها صناعة الإعلام تحولات جذرية، مع دخول الذكاء الاصطناعي كفاعل رئيسي في إنتاج المحتوى، دون وجود منظومة ضوابط واضحة أو معايير مساءلة صارمة.

آخر الأخبار