أسطورة فرنسا: المنتخب المغربي سيكون الحصان الأسود في كأس العالم 2026
أشاد أسطورة كرة القدم الفرنسية تييري هنري، بالمنتخب المغربي الأول لكرة القدم، معتبراً إياه أحد أبرز المنتخبات القادرة على مفاجأة العالم خلال نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وأكد النجم المتوج بكأس العالم 1998 مع فرنسا، أن ما يقدمه “أسود الأطلس” في السنوات الأخيرة يُبرز تحولاً نوعياً في أداء الكرة المغربية على المستويين الفني والذهني، مما يؤهل المنتخب ليكون الحصان الأسود في النسخة المقبلة من المونديال.
وخلال استضافته في برنامج رياضي على قناة “CBS” الأمريكية، تحدث هنري بإعجاب عن المسار المتصاعد لكرة القدم المغربية، قائلاً: “المغرب يقوم بعمل رائع في الوقت الحالي، لقد فاز بكأس العالم لأقل من 20 سنة، وهناك العديد من المنتخبات التي يمكن أن تُفاجئ الجميع، لكن المنتخب المغربي بالتحديد يمتلك شيئاً مختلفاً”.
وأضاف النجم الفرنسي أن التجربة الناجحة للمغرب في كأس العالم 2022 بقطر، حين بلغ المربع الذهبي في إنجاز تاريخي غير مسبوق للعرب والأفارقة، أظهرت أن الكرة المغربية وصلت إلى مستوى عالمي من الانضباط التكتيكي والروح الجماعية.
وأوضح هنري أن المنتخب المغربي يمتلك جيلاً من اللاعبين المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية، يتميزون بتوازن رائع بين المهارة الفردية والالتزام الجماعي، وهو ما يجعل الفريق منافساً شرساً لأي منتخب عالمي.
وأشار إلى أن الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب الخبرة التي اكتسبوها في مونديال قطر، سيمنح المغرب أفضلية في المنافسة على لقب كأس العالم 2026.
ويُعد تصريح تييري هنري استمراراً لسلسلة من الإشادات الدولية التي نالها المنتخب المغربي منذ تألقه الكبير في مونديال قطر 2022، حيث نجح في الإطاحة بمنتخبات عملاقة مثل إسبانيا والبرتغال، قبل أن يودع البطولة أمام فرنسا في نصف النهائي، محققاً أفضل إنجاز في تاريخ المنتخبات العربية والإفريقية.
وقد جعل ذلك الإنجاز من المغرب رمزاً جديداً للطموح الإفريقي والعربي في كرة القدم العالمية، ومصدر إلهام لجيل جديد من اللاعبين الشباب.
ويأتي حديث هنري في وقت يعيش فيه المنتخب المغربي حالة من الاستقرار الفني بقيادة المدرب وليد الركراكي، الذي استطاع بناء منظومة متماسكة تعتمد على الانضباط الدفاعي والهجمات المنظمة، مع إتاحة الفرصة لعدد من المواهب الصاعدة في صفوف “أسود الأطلس”.
كما أن تتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بكأس العالم، يعزز من الثقة في مشروع كروي وطني متكامل يهدف إلى المنافسة على أعلى المستويات القارية والعالمية.
وتُقام النسخة المقبلة من كأس العالم في الفترة ما بين 11 يونيو و19 يوليوز 2026، في 16 مدينة عبر أمريكا وكندا والمكسيك، وسط توقعات بمشاركة عدد أكبر من المنتخبات مقارنة بالدورات السابقة، وهو ما يفتح المجال أمام مفاجآت جديدة.
ويرى محللون أن المغرب يملك كل المقومات لتكرار إنجازه التاريخي وربما تجاوزه، بفضل تطور البنية التحتية الرياضية، وتنامي تجربة لاعبيه، والدعم الكبير الذي يحظى به من جماهيره داخل المغرب وخارجه.