الموانئ المغربية تسجل حضورا قويا في مؤشر الربط البحري العالمي

الكاتب : الجريدة24

15 مارس 2026 - 05:30
الخط :

في مؤشر جديد يعكس التحولات المتسارعة في خريطة النقل البحري والتجارة الدولية، واصلت الموانئ المغربية تعزيز موقعها ضمن أبرز المنصات اللوجستية في المنطقة العربية والمتوسطية، بعدما احتل ميناءا طنجة المتوسط والدار البيضاء مراتب متقدمة في تصنيف مؤشر الربط بشبكة الملاحة العالمية، ما يعكس تنامي قدرة المغرب على الاندماج في سلاسل الإمداد الدولية وتعزيز حضوره في حركة التجارة البحرية العالمية.

وكشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات في تقرير حديث أن ميناءي طنجة المتوسط والدار البيضاء برزا ضمن قائمة تضم 71 ميناء عربيا جرى تقييمها وفق مؤشر الربط بشبكة الملاحة البحرية المنتظمة، وهو المؤشر الذي يقيس مدى ارتباط الموانئ بشبكات النقل البحري العالمية وعدد الخطوط الملاحية المنتظمة التي تربطها بالموانئ الدولية.

وأوضح التقرير أن الميناءين المغربيين جاءا ضمن المراكز الأولى إلى جانب موانئ عربية كبرى من بينها جبل علي وخليفة وجدة والإسكندرية وبورسعيد والدمام ودمياط وصلالة، وذلك من بين أكثر من 930 ميناء حول العالم شملها التصنيف.

ويعكس هذا التقدم، وفق معطيات التقرير، التطور الذي شهدته البنية التحتية المينائية في المغرب خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع الاستثمارات الكبرى التي تم توجيهها لتحديث المرافق اللوجستية وتوسيع قدرات الاستقبال والمناولة، إضافة إلى تعزيز الربط البحري مع عدد متزايد من الخطوط الملاحية الدولية.

وقد ساهم ذلك في ترسيخ موقع الموانئ المغربية كمحطات رئيسية في حركة الشحن البحري، خصوصا على مستوى الحاويات والبضائع العابرة.

كما أشار التقرير إلى أن الموانئ العربية استقبلت خلال سنة 2023 ما يزيد عن 423 مليون طن متري من البضائع، استحوذت أربعة بلدان هي المغرب والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر على نحو 58 في المائة منها، ما يؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به هذه الدول في حركة التجارة البحرية بالمنطقة.

وفي المقابل بلغت كميات البضائع المحملة عبر الموانئ العربية خلال العام ذاته نحو 1.6 مليار طن متري، وهو ما يمثل حوالي 14 في المائة من إجمالي البضائع المنقولة بحرا على المستوى العالمي، مع استمرار النفط في تصدر قائمة السلع المشحونة بنسبة تقارب 58 في المائة من إجمالي البضائع المحملة.

وفي سياق متصل، أبرز التقرير أن متوسط ترتيب الدول العربية في مؤشر الربط بشبكة الملاحة البحرية المنتظمة شهد تحسنا خلال الربع الرابع من سنة 2024، حيث تصدرت كل من المغرب والإمارات ومصر والسعودية المراتب الأولى عربيا، وهو ما يعكس الجهود المبذولة لتعزيز القدرات اللوجستية وتطوير الموانئ وربطها بشكل أكثر فاعلية بشبكات التجارة العالمية.

ويؤكد هذا التقدم المتواصل أن قطاع الموانئ يشكل أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية الصادرات المغربية، في ظل الرهانات المتزايدة المرتبطة بتطوير سلاسل النقل والتجارة الدولية، واستقطاب المزيد من الاستثمارات المرتبطة بالأنشطة اللوجستية والصناعية المرتبطة بالموانئ.

آخر الأخبار