التفاصيل الكاملة لفاجعة مولاي رشيد.. صرخات استغاثة وجثة داخل وكالة مالية
شهدت منطقة مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، صباح اليوم الثلاثاء، حالة استنفار أمني واسع عقب وقوع جريمة قتل مروعة داخل وكالة لتحويل الأموال، راحت ضحيتها شابة في مقتبل العمر كانت تشتغل مستخدمة بالمؤسسة، في حادث خلف صدمة قوية وسط سكان الحي والرأي العام المحلي، بالنظر إلى الظروف الغامضة والدامية التي أحاطت بالواقعة.
https://youtu.be/WpBDt2v91a4?si=7N9UiVB9vBRPRfvF
وحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة 24 من مصادر متطابقة بعين المكان، فإن تفاصيل الحادث تعود إلى نشوب خلاف حاد بين الضحية ومشغلها، البالغ من العمر حوالي 40 سنة، داخل مقر الوكالة، قبل أن تتطور الأوضاع بشكل مأساوي بعد قيامه بإغلاق أبواب المحل، وسط أجواء من التوتر والصراخ أثارت انتباه المارة وسكان المنطقة، الذين سارعوا إلى التجمع أمام الوكالة ومحاولة معرفة ما يجري بداخلها، قبل إشعار السلطات الأمنية والوقاية المدنية.
وأضافت المصادر ذاتها أن صرخات الاستغاثة التي كانت تنبعث من داخل الوكالة خلقت حالة من الهلع وسط المواطنين، خاصة بعد استمرار إغلاق الأبواب في ظروف وصفت بغير العادية، ما دفع عناصر الأمن الوطني إلى التدخل بشكل عاجل، حيث انتقلت مختلف المصالح الأمنية إلى المكان مرفوقة بعناصر الوقاية المدنية، في محاولة لإنقاذ الوضع والكشف عن حقيقة ما وقع داخل المؤسسة.
واضطرت فرق الوقاية المدنية، بعد تعذر فتح الأبواب، إلى اقتحام الوكالة عبر كسر المدخل الرئيسي، ليتم العثور على الشابة جثة هامدة غارقة في دمائها، في مشهد صادم خلف حالة من الحزن والانهيار في صفوف المواطنين الذين تابعوا تفاصيل إخراج الضحية من داخل المحل وسط ذهول كبير.
وفي السياق ذاته، أكدت المعطيات الأولية أن العناصر الأمنية عثرت أيضا على مشغل الضحية، الأربعيني، ملقى على الأرض في حالة غيبوبة بالقرب من الجثة، حيث جرى نقله بشكل مستعجل إلى المستشفى تحت حراسة أمنية مشددة، قصد إخضاعه للعلاج ومباشرة التحقيق معه فور استقرار حالته الصحية، في وقت ما تزال فيه أسباب ودوافع الواقعة غير واضحة بشكل كامل.
وقال أحد المواطنين، في تصريح لجريدة 24، إن حالة من الفوضى والارتباك سادت المكان مباشرة بعد سماع صرخات الاستغاثة من داخل الوكالة، مضيفا أن المواطنين ظلوا يحاولون فهم ما يجري قبل وصول عناصر الأمن التي قامت بكسر الباب والدخول إلى المحل، حيث تم العثور على الضحية جثة هامدة إلى جانب مشغلها الذي كان فاقدا للوعي.
وأضاف المتحدث ذاته أن الضحية كانت معروفة بأخلاقها واشتغالها من أجل إعالة أسرتها، معبرا عن حزنه الكبير لما وقع، خاصة وأنها “كانت لا تزال صغيرة السن وتشتغل لمساعدة والديها”، مؤكدا أن الواقعة خلفت صدمة قوية وسط سكان الحي الذين تابعوا تفاصيل التدخل الأمني وسط أجواء من الذهول والخوف.
واستنفر الحادث مختلف الأجهزة الأمنية بمدينة الدار البيضاء، بما في ذلك عناصر الشرطة العلمية والتقنية، التي باشرت عمليات المعاينة ورفع البصمات وجمع الأدلة من مسرح الجريمة، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة التي أمرت بفتح تحقيق معمق للكشف عن جميع الملابسات المحيطة بهذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي.
كما تم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الأبحاث والتحريات الجارية، خاصة في ظل تضارب بعض الروايات الأولية حول طبيعة الخلاف الذي سبق وقوع الجريمة.
ويترقب الرأي العام المحلي ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية الجارية، في وقت تتواصل فيه الأبحاث لكشف الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول قضايا العنف داخل أماكن العمل، والضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تتحول في بعض الأحيان إلى مآس إنسانية دامية.