تشهد منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الراهنة، نشاطا غير مسبوق لمؤثرين دخلوا على خط الدعاية لبائعي الأضاحي وأسواق المواشي، في ظاهرة أثارت جدلا واسعا بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.
وأصبح عدد من المؤثرين يشاركون متابعيهم زيارات إلى ضيعات وأسواق لبيع الأكباش، حيث يقومون باستعراض أنواع الأضاحي والأسعار، إلى جانب تقديم أرقام وهواتف بعض “الكسابة”، مقابل حملات دعائية يرى متابعون أنها تحولت إلى “موضة موسمية” مرتبطة بعيد الأضحى.
وأثار توجه بعض المؤثرين صوب أسواق الأضاحي، انتقادات واسعة، معتبرين أن هذه الفئة تساهم بشكل غير مباشر في الترويج لأسعار مرتفعة، في وقت تعاني فيه فئات واسعة من المغاربة من صعوبة اقتناء الأضحية بسبب غلاء المعيشة وارتفاع تكاليف العيد.
وعبر العديد من النشطاء عن استيائهم من المحتوى الذي يقدمه بعض المؤثرين، معتبرين أن استعراض الأكباش الفاخرة والأسعار الباهظة بعيد عن واقع المواطن البسيط، فيما رأى آخرون أن هذه الحملات الدعائية تفتقد إلى الحس الاجتماعي في ظرفية اقتصادية صعبة.
في المقابل، دافع البعض عن حق المؤثرين في الإشهار والتسويق باعتباره نشاطا تجاريا عاديا، مؤكدين أن دورهم يقتصر على ربط البائع بالمستهلك، دون تحمل مسؤولية تحديد الأسعار التي تبقى خاضعة لمنطق السوق والعرض والطلب.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار الأضاحي مقارنة بالسنوات الماضية، وسط مطالب بتشديد مراقبة الأسواق والحد من المضاربات التي تؤثر على القدرة الشرائية للأسر المغربية مع اقتراب العيد.