معطيات تفصيلية حول توزيع الاستفادة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر

الكاتب : الجريدة24

17 يونيو 2026 - 10:03
الخط :

منذ بداية تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر وإلى حدود متم سنة 2025، بلغ إجمالي المبالغ المصروفة 51 مليار درهم، استفادت منها ما يقارب 4 ملايين أسرة،  وينحدر 60 % من المستفيدين من الوسط القروي.

وتتمحور أولوية الاستثمار حول الرأسمال البشري، حيث استحوذت الإعانات الخاصة بالحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة على 64,2 % من إجمالي المبالغ المدفوعة (32,7 مليار درهم)، استفاد منها حوالي 5,5 ملايين طفل ينتمون ل2,45 مليون أسرة.

ومن جهتها، ناهزت المبالغ المدفوعة في إطار الإعانة الجزافية 18,2 مليار درهم، استهدفت 1,47 مليون أسرة.

وتضم الأسر المستفيدة 1,7 مليون شخص مسن (باحتساب الأسر المستفيدة من الإعانة الجزافية وتلك المستفيدة من المنحة الشهرية للحماية من مخاطر الطفولة)، وتهدف هذه الإعانات أيضا الحماية من المخاطر المرتبطة بالشيخوخة.

وتأكيدا لنجاعة منظومة الاستهداف المعتمدة عبر السجل الاجتماعي الموحد، تظهر المعطيات التراكمية، إلى غاية متم دجنبر 2025، تركيزا للدعم لفائدة الفئات الهشة،

حيث ينتمي 84% من المستفيدين إلى الطبقات الاجتماعية التي تعاني الفقر أو ذات الدخل المحدود، وتبلغ هذه النسبة 93% بالنسبة للأسر المستفيدة من إعانات الطفولة، و69% بالنسبة للأسر المستفيدة من الإعانة الجزافية، بما يعزز دور البرنامج كآلية فعالة لإعادة التوزيع وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وعلى المستوى الترابي، يعكس التوزيع الجهوي للمستفيدين من النظام الوزن الديمغرافي للجهات، من جهة، وأوضاع الفقر والهشاشة الاجتماعية، من جهة أخرى، إذ تستحوذ الجهات ذات الكثافة السكانية المرتفعة على حصة مهمة من المستفيدين،

مثل جهات مراكش آسفي (16,1%) وفاس مكناس (15,7%) والدار البيضاء سطات (13,7%)، غير أن هذا التركيز يرتبط كذلك بارتفاع مستويات الفقر متعدد الأبعاد في بعض هذه الجهات، ولا سيما في الأوساط القروية وشبه الحضرية. وبذلك، فإن التوزيع الجغرافي للمستفيدين يعكس تفاعلا بين المحددات الديمغرافية والعوامل السوسيو-اقتصادية.

أما التوزيع الجهوي حسب نوع الإعانة، فيبرز تفاوتات ملحوظة بين الجهات. إذ تسجل الإعانة الجزافية أعلى نسبها في جهة سوس ماسة بنسبة 42,5% من مجموع المستفيدين، تليها جهة درعة تافيلالت (41,3%) وجهة كلميم–واد نون (39,8%).

في المقابل، تتمركز الإعانة المخصصة للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة بشكل واضح في الجهات الأكثر تمدنا وكثافة سكانية، لا سيما الدار البيضاء سطات (68,9%) ومراكش آسفي (65,4%) وطنجة تطوان الحسيمة (64,6%).

وفيما يخص مؤشرات الأداء والاستيعاب، فقد ارتفع معدل قبول الطلبات بشكل ملحوظ من 45,5% عند انطلاق البرنامج في دجنبر 2023 إلى 91,9% عند متم سنة 2025، وهو مسار يعكس استيعابا متسارعا لمعايير الأهلية من طرف المستفيدين.

وتكشف البيانات أن ما يقارب 61% من حالات عدم الأهلية، مردها تغير في الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأسرة.

وبالأرقام، تعزى 42% من حالات الرفض إلى الانخراط في نظام تعويضات عائلية بموجب وضع مهني جديد، فيما ترتبط 19% بتجاوز المؤشر الاقتصادي والاجتماعي للعتبة.

وتبقى الأسباب المرتبطة بالعوامل الديموغرافية، كتغير تركيبة الأسرة أو خصائص أفرادها، أقل حضورا في مجموع حالات الاستبعاد.

آخر الأخبار